وله١ عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: «مِن تمام التحية: الأخذ باليد»، وله علتان:
إحداهما: رواية يحيى بن سليم له.
والثانية: أن راويه عن ابن مسعود رجل مجهول.
قال الترمذي: وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فلم يعدّه محفوظًا٢.
وأخرج الترمذي٣ أيضًا من حديث عبيد الله٤ بن زَحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: «تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته أو على يده، فيسأله: كيف هو؟ [ق ٢٧٣] وتمام تحياتكم بينكم: المصافحة».
(١) أي للترمذي في «الجامع» (٢٧٣٠) من طريق يحيى بن سُليم، عن سفيان، عن منصور، عن خيثمة، عن رجل، عن ابن مسعود.
(٢) وذكر أن المحفوظ إنما هو: عن منصور، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي أو غيره من التابعين موقوفًا عليه من قوله. أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبير» (٨/ ٢١١)، وابن أبي شيبة (٢٦٢٣٦، ٢٦٢٣٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٥٤٦)، على اختلاف في قائليه من التابعين. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٩٦٨) عن البراء موقوفًا عليه، وإسناده حسن.
(٣) برقم (٢٧٣١).
(٤) في الأصل: «عبد الله» تصحيف، وسيأتي على الصواب قريبًا.
قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذاك١، قال محمد: عبيد الله بن زحر ثقة، وعلي بن يزيد ضعيف، والقاسم بن عبد الرحمن يكنى أبا عبد الرحمن شامي ثقة.
٣٤ - باب ما جاء في القيام
٦٧٠/ ٥٠٥٢ - عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن أهل قُرَيظة لمَّا نزلوا على حُكم سعدٍ أرسل إليه النبيُّ ﷺ، فجاء على حمار أقْمَر، فقال النبي ﷺ: «قُومُوا إلى سَيِّدِكُم ــ أو إلى خيركم ــ»، فجاء حتى قعد إلى رسول الله ﷺ.
٦٧١/ ٥٠٥٣ - وفي رواية: فلما كان قريبًا من المسجد قال للأنصار: «قوموا إلى سيدكم».
وأخرجه البخاري ومسلم٢.
٦٧٢/ ٥٠٥٤ - وعن أم المؤمنين عائشة ﵂ أنها قالت: ما رأيتُ أحدًا كان أشبه سمتًا وهديًا ودلًّا ــ وقال الحسن (وهو الحلواني): حديثًا وكلامًا، ولم يذكر الحسن: السمتَ والهدي والدَّلَّ ــ برسول الله ﷺ من فاطمة ﵂، كانت إذا دخلت عليه قام إليها، فأخذ بيدها وقبَّلها وأجلسها في مجلسه، وكانت إذا دخل عليها قامت إليه وأخذت بيده، وقبلته وأجلَسته في مجلسها.
وأخرجه الترمذي والنسائي٣، وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه.
(١) لفظ الترمذي: «بالقوي».
(٢) أبو داود (٥٢١٥، ٥٢١٦)، والبخاري (٣٠٣٤)، ومسلم (١٧٦٨).
(٣) أبو داود (٥٢١٧)، والترمذي (٣٨٧٢)، والنسائي في «الكبرى» (٨٣١١). وأخرجه أيضًا البخاري في «الأدب المفرد» (٩٤٧، ٩٧١)، وابن حبان (٦٩٥٣)، والحاكم (٣/ ١٥٤، ١٦٠)، (٤/ ٢٧٢).