تهذيب السنن

ﷺ أمر بقتل الوزغ، قال: «كان يَنفُخ على إبراهيم».

وفي «الصحيحين»١ عنها أنها استأمرت النبي ﷺ في قتل الأوزاغ، فأمر بقتلها.

تمَّ الكتاب بحمد الله ومنِّه، ورأيتُ في النسخة المنقول منها هذه النسخةُ ما صورته:

قال كاتبه محمد بن أحمد السعودي [ق ٢٧٤]: هذا آخر ما كتبته مما زاده الشيخ الإمام العلامة الحافظ الحجة إمام الدنيا شمس الدين أبو عبد الله محمد، الشهير بابن قيِّم الجوزيَّة، تغمدَّه الله تعالى بغفرانه، وأسكنه بَحْبُوحة جِنانِه.

ولستُ أدَّعي الإحاطةَ بجميع ما كتبه، بل الغالب والأكثر. وقد سقط منه القليل جدًّا لتعذُّر كتابته، فعساه زاد لفظةً أو لفَظاتٍ في أثناء كلام، فلم يمكنِّي إفرادُها لاتصالها بكلام كثير للمنذري، ولم يمكن كتْب ذلك الكلام الذي للحافظ المنذري كله، فحذفت الزيادة قصدًا لذلك.

وكلُّ ما كان عليه علامة «م» فهو من كلام المنذري. ولا أذكر من كلام المنذري إلا ما قوي اتصاله بكلام الحافظ ابن القيم، فلم يمكن فهمه إلا بذكره عُقباه.

وكلُّ ما كان عليه «ش» فهو إشارة إلى الشيخ شمس الدين، لأنّ أول

  1. (١) البخاري (٣٣٠٧)، ومسلم (٢٢٣٧).
449

لقبه الشين، ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرت لأعلمت له «ق»، إذ هو مشهور بأبيه، ولم أكتب هذا إلا في الجزء الثاني لمّا طال اسمهما وتكرَّر١.

وقد تعبتُ في تجريد هذه الزوائد لكني استفدت بها مقصدَين من أعظم المقاصد، أحدهما: مطالعة الكتاب، والثاني: تسهيل هذه الزيادات على الطلاب.

واعْلم أنّ هذا التجريد أفاد أمرًا حسنًا وفضلًا بيِّنًا، وذلك أنّ الناظر في كتاب الحافظ المنذري لا يستغني عمّا زاده عليه الحافظ ابن القيم، والناظر في كلام الحافظ ابن القيم لا يستغني عن كتاب الحافظ المنذري، لأنّ الشيخ ابن القيم لم يكتب في كتابه جميع ما حشّى به الإمام المنذري، بل كثيرًا ما يحذف منه فوائد لا تُعَدّ ولا تُحصَى لكثرتها= فإذا كان عند الإنسان كتاب المنذري وهذا التجريد استغنى به عن طُول النظر في كتاب الحافظ ابن القيم. ثم ولو نظر في كتاب ابن القيم لا يقدر على التمييز بين كلامه وكلام المنذري حتى يقابل البابَين اللذَين ينظر فيهما معًا ــ كما فعل كاتبه ــ فتتبيَّنَ له الزيادة، فيحتاج إلى طول زمان والعمرُ قصير، والشغل كثير، والأجل في مسير!

ثم إنّ الإمام الحافظ أبا عبد الله محمدًا شمس الدين ختم كتابَه بألفاظ تروق الأسماع والأبصار، ويحصل بها لناظرها وسامعها اتِّعاظ واعتبار، فقال:

  1. (١) أما نحن في طبعتنا هذه فقد أثبتنا كلام المنذري بخط مسوّد تمييزًا له، وكلام ابن القيم مُصدَّرًا بـ «قال ابن القيم ﵀»، هكذا من أول الكتاب إلى آخره.
450

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي