بالسماع فهو حجة. وقد صرَّح في هذا الحديث بسماعه له١.
قال أحمد في "مسنده"٢: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، نا بقيَّة، حدثني بَحِير بن سعد٣، عن خالد بن معدان، عن بعض أزواج٤ النبي ﷺ. فذكر الحديث. وقال: "فأمره أن يعيد الوضوء". قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: هذا إسناد جيّد؟ قال: جيّد٥.
وأما العلة الثانية: فباطلة أيضًا على أصلِ ابن حزمٍ، وأصلِ سائر أهل الحديث؛ فإن عندهم جهالة الصحابي لا تقدح في الحديث، لثبوت عدالة جميعهم. وأما أصل ابن حزم، فإنه قال في كتابه٦ في أثناء مسألة: كلُّ نساءِ النبيّ ﷺ ثقاتٌ فواضلُ عند الله ﷿، مقدَّسات بيقين.
١٥ - باب الرخصة في ذلك٧
٢٤/ ١٧١ - عن قيس بن طَلْق، عن أبيه قال: "قَدِمْنا على نبي الله ﷺ، فجاء
- (١) بقية بن الوليد يدلّس تدليس التسوية، فلا يُقبل حتى يصرّح هو وشيخه بالسماع، ولا يكفي تصريحه هو فقط، ينظر: "نتائج الأفكار": (١/ ١١٨ و٢/ ٣٥١) لابن حجر، و"البدر المنير": (٥/ ١٠٢).
- (٢) (١٥٤٩٥). وأخرجه أبو داود (١٧٥) من طريق حيوة بن شريح عن بقية به، ومن طريقه البيهقي: (١/ ٨٣).
- (٣) وقع في الأصل و(ش) و"المحلى": "يحيى بن سعيد" تصحيف، وفي "السنن": "بجير ابن سعيد" تصحيف أيضًا، والتصويب من "المسند" وترجمته في "التقريب" (٦٤٠).
- (٤) كذا في الأصل، وفي "المحلى": "أزواج"، ووقع في "المسند" ومصادر الحديث: "أصحاب"، وتعليق ابن القيم على كلام ابن حزم يدلّ على أنها عنده "أزواج".
- (٥) نقله في "المغني": (١/ ١٨٦)، وابن دقيق العيد في "الإلمام": (١/ ٧٤).
- (٦) "المحلى": (٣/ ٨٦).
- (٧) الباب قبله: "الوضوء من مسّ الذَّكَر".