رجل كأنه بدويٌّ، فقال: يا نبي الله، ما ترى في مَسِّ الرَّجُل ذكرَه بعدما يتوضأ؟ فقال: هل هو إلا مُضْغَةٌ منه، أو بَضْعَة منه! ".
وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه١. وفي لفظ النسائي ورواية لأبي داود: "في الصلاة"٢. قال الإمام الشافعي ﵁: قد سألنا عن قيس، فلم نجد من يعرفه بما يكون لنا قبول خبره، وقد عارضه مَن وَصَفْنا نعته ورجاحته في الحديث وثَبْته.
وقال يحيى بن معين: لقد أكثر الناس في قيس بن طلق، وأنه لا يحتجّ بحديثه.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث؟ فقالا: قيس بن طلق ليس ممن يقوم به حجة، ووهَّناه، ولم يثبتاه.
قال ابن القيم ﵀: نقض٣ الوضوء مِن مسِّ الذَّكَر فيه حديث بُسرة، قال الدارقطني: قد صحّ سماع عُروة من بُسرة هذا الحديث، وبُسرة هذه من الصحابيات الفُضَّل٤.
قال مالك: أتدرون مَن بُسرة بنت صفوان؟ هي جدَّة عبد الملك بن مروان أمُّ أمِّه، فاعرفوها.
وقال مصعب الزبيري: هي بنت صفوان بن نوفل، من المبايعات، وورقة بن نوفل عمها٥.
- (١) أخرجه أبو داود (١٨٢)، والترمذي (٨٥)، والنسائي (١٦٥)، وابن ماجه (٤٨٣)، وأحمد (١٦٢٨٦).
- (٢) بعد في (ط- المختصر): "يعني مسّ الرجل ذكره في الصلاة".
- (٣) الأصل: "حديث نقض".
- (٤) ط. الفقي: "الفضليات". وكلام الدارقطني في "العلل": (١٥/ ٣١٣).
- (٥) أخرجهما الحاكم في "المستدرك": (١/ ١٣٨)، ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار": (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦).