عن ابن جُريج، عن ابن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمر بن [ق ٣٤] طلحة، عن أمه حَمْنة بنت جحش. ورواه ابن ماجه في "سننه"١ عن محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق، عن ابن جُريج، عن ابن عَقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمر بن طلحة، عن أم حبيبة. وكذلك رواه الترمذي في "جامعه"٢ وقال: "إن ابن جريج قال: عمر بن طلحة"، قال: ورواه عُبيد الله بن عمرو٣ الرقّي وشَريك، وذكر أنهما قالا: عمران بن طلحة. ورواه الترمذي٤ من طريق زهير بن محمد، عن ابن عقيل فقال: "عمران بن طلحة"، وقد تقدم في كلام الدارقطني٥ أن ابن جريج قال فيه: "عمران بن طلحة"، وهو الصواب. فوقع الغلط من عمران بن طلحة إلى عمر بن طلحة.
وتعلَّق أبو محمد بن حزم٦ في رَدّه بأن قال: رواتُه شريكٌ وزهير بن
(١) (٦٢٢).
(٢) بعد رقم (١٢٨).
(٣) في الأصل: "عمر" خطأ، ووقع في (ش) على الصواب.
(٤) (١٢٨).
(٥) في "العلل" (٤٠٦٧).
(٦) في "المحلى": (٢/ ١٩٤ - ١٩٥).
محمد، وكلاهما ضعيف عن عمرو بن ثابت، وهو ضعيف، قال: وعمر بن طلحة غير مخلوق، لا يُعرف لطلحة ابنٌ اسمه عمر. قال: والحارثُ بن أبي أسامة قد تُرِكَ حديثُه فسقط الخبر جملةً.
وهذا تعلُّقٌ باطل؛ أما شَريك فقد تقدم١ ذِكْره، وتوثيق الأئمة له. وأما زهير بن محمد فاحتجَّ به الشيخان وباقي الستة، وعن الإمام أحمد فيه أربع روايات٢: إحداها: أنه ثقة. والثانية: مستقيم الحديث. والثالثة: مقارب الحديث. والرابعة: ليس به بأس. وعن يحيى بن معين فيه ثلاث روايات٣: إحداها: صالح لا بأس به. والثانية: ثقة. والثالثة: ضعيف. وقال عثمان الدارمي: ثقة صدوق، وقال أبو حاتم: محلّه الصِّدْق، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق صالح الحديث، وقال البخاري: ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما رواه عنه أهل البصرة فإنه صحيح٤.
وهذا الحديث قد رواه أبو داود والترمذي٥ من حديث أبي٦ عامر العَقَدي عبد الملك بن عمرو عنه، وهو بصري، فيكون على قول البخاري صحيحًا. وأما عَمرو بن ثابت فلم ينفرد به عن ابن عقيل، فقد تقدم مَن رواه
(١) (ص ١٥٢).
(٢) ينظر "موسوعة أقوال الإمام أحمد": (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦).