تهذيب السنن

يغتسل، فنضح في وجهها، فلم يزل ماءُ الشباب في وجهها حتى١ كبرت٢.

٢٥ - [ق ٣٥] باب ما جاء في وقت النُّفَساء

٤١/ ٢٩٥ - عن مُسَّة ــ وهي الأزديّة ــ، عن أم سلمة ﵂ قالت: "كانت النفساء على عهد رسول الله ﷺ تقعد بعد نفاسها أربعين يومًا ــ أو أربعين ليلة ــ وكنّا نطلي على وجوهنا الوَرْس" تعني من الكَلَف.

وأخرجه الترمذي وابن ماجه٣. وقال الترمذي: ولا نعرفه إلا من حديث أبي سهل عن مُسَّة الأزدية. وقال: قال محمد بن إسماعيل: عليُّ بن عبد الأعلى ثقة، وأبو سهل ثقة، ولم يعرف محمدٌ هذا الحديثَ إلا من حديث أبي سهل.

وقال الخطابي: حديثُ مُسَّة أثنى عليه محمد بن إسماعيل قال: مسّة هذه أزدية.

قال ابن القيم ﵀: وقد روى عنها أبو سهل كثير بن زياد، والحَكَم بن عُتَيبة، ومحمد بن عبد الله العرزمي، وزيد بن علي بن الحسين٤.

  1. (١) رسمها في الأصل و(ش): "حين"، وفي المصادر كما أثبت.
  2. (٢) أخرجه الزبير بن بكار في "المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ (٥)، وقال الحافظ في "الإصابة": (٨/ ١٥٩): روّيناه في "القطعيات" يعني بنحوه وذكره ابن عبد البر في "الاستيعاب": (٤/ ١٨٥٥) بلفظه بلا إسناد.
  3. (٣) أخرجه أبو داود (٣١١)، والترمذي (١٣٩)، وابن ماجه (٦٤٨)، وأحمد (٢٦٥٦١).
  4. (٤) قال الدارقطني: "لا تقوم بها حجة". وقال ابن القطان: "لا تعرف حالها ولا عينها ولا تعرف في غير هذا الحديث"، وقال الحافظ: مقبولة. ينظر "الميزان": (٤/ ٦١٠)، و"التهذيب": (١٢/ ٤٥١)، و"بيان الوهم": (٣/ ٣٢٩).
170

٢٦ - باب الجُنُب يتيمم

٤٢/ ٣١٣ - عن عَمرو بن بُجْدان، عن أبي ذر ﵁ قال: اجتمعت غُنَيمة عند رسول الله ﷺ فقال: "يا أبا ذر ابْدُ فيها". فبدوتُ إلى الرّبَذة، فكانت تصيبني الجنابة، فأمكث الخمسَ والستّ، فأتيتُ النبيَّ ﷺ فقال: "أبو ذر" فسكتُّ، فقال: "ثكلتك أمك أبا ذر! لأمِّك الويل! ". فدعا لي بجارية سوداء فجاءت بعُسٍّ فيه ماء، فسترتني بثوب واستترتُ بالراحلة واغتسلت، فكأني ألقيتُ عنِّي جبلًا. فقال: "الصعيد الطيب وَضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدتَ الماء فأمسَّه جلدك، فإن ذلك خير". وفي رواية: "غُنَيمة مِن الصدقة".

وأخرجه الترمذي والنسائي١. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

قال ابن القيم ﵀: وصحَّحه الدارقطنيُّ٢. وفي "مسند البزار"٣ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "الصعيدُ الطيِّب وضوءُ المسلم وإن لم يجد الماءَ عشرَ سنين، فإذا وجدَ الماءَ فليتقِ الله وَلْيُمِسَّه بشرتَه، فإن ذلك خير". وذكره ابنُ القطان٤ في باب "أحاديثَ ذَكَر أن أسانيدها صحاح".

  1. (١) أخرجه أبو داود (٣٣٢)، والترمذي (١٢٤)، والنسائي (٣٢٢) مختصرًا، وأحمد (٢١٣٠٤).
  2. (٢) ينظر "العلل" (١٤٢٣) ورجح فيه الرواية المرسلة، ونقل تصحيحه الحافظ في "الفتح": (١/ ٤٤٦).
  3. (٣) كما في "كشف الأستار" (٣١٠) وقال: "لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ومقدّمٌ ثقة". وصححه ابن القطَّان، لكن قال الدارقطني: الصواب أنه مرسل. وأخرجه البزار من حديث أبي ذر (٣٩٧٣).
  4. (٤) في "بيان الوهم والإيهام": (٥/ ٢٦٦). وضعَّفه ابن القطان، قال: "للجهل بحال راويه عن أبي ذر" (٥/ ٦٧٠). وتعقبه ابن الملقن فذكر أن العجليّ وثقه. وصححه ابن حبان (١٣١١)، والحاكم: (١/ ١٧٦ - ١٧٧)، وابن الملقن في "البدر المنير": (٢/ ٦٥٦). وقواه الحافظ في "الفتح": (١/ ٢٣٥).
171

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي