وأحسب الوهم من ابن أبي سَمينة، والمنكَرُ فيه ذِكْر المجوسيّ، وفيه: «على قذفةٍ بحجر» وذِكْر الخنزير، وفيه نَكارة. قال أبو داود: ولم أسمع هذا الحديث إلا من محمد بن إسماعيل. وأحسبه وهم، لأنه كان يحدِّثنا من حفظه.
قال ابن القيم ﵀: وقال ابن القطان١: «علَّته شكُّ الراوي في رفعه، فإنه قال عن ابن عباس: «أحسبه عن رسول الله ﷺ» فهذا رأيٌ لا خبر، ولم يجزم ابنُ عباس برفعه، وابنُ أبي سَمَينة٢، أحد الثقات.
وقد جاء هذا الخبر موقوفًا على ابن عباس بإسنادٍ جيد، بِذِكْر «أربعة» فقط. قال البزار٣: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: قلت لجابر بن زيد: ما يقطع الصلاة؟ قال: قال ابن عباس: الكلبُ الأسود، والمرأةُ الحائض٤. قلت: قد كان يذكر الثالث٥؟ قال: ما هو؟ قلت: الحمار، قال: رويدك، الحمار؟ قلت: قد كان يذكر رابعًا؟ قال: ما هو؟ قال: العِلْج الكافر. قال: إن استطعت أن لا يمرّ بين يديك كافرٌ ولا مسلم فافعل» تم كلامه.
٥١/ ٦٧٥ - وعن سعيد بن غزوان، عن أبيه: «أنه نزل بتبوك ــ وهو حاج ــ فإذا برجل مقعَد فسأله عن أمره. فقال: سأحدِّثك حديثًا، فلا تحدِّث به ما سمعتَ أني حيٌّ: إن رسول الله ﷺ نزل بتبوك إلى نخلة. فقال: هذه قبلتُنا، ثم صلى إليها،
- (١) . في «بيان الوهم والإيهام»: (٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦).
- (٢) . تحرف في الأصل و(ش، هـ): «واست اسمسه»!
- (٣) . في «مسنده» (٥٢٦٨).
- (٤) . في الأصل و(ش، هـ): «والحائض» خطأ.
- (٥) . الأصل و(ش، هـ): «الرابع» خطأ.