فأقبلتُ، وأنا غلام أسعى، حتى مررتُ بينه وبينها. فقال: قطعَ صلاتَنا قطعَ الله أثرَه. فما قمت عليها إلى يومي هذا»١.
قال ابن القيم ﵀: حديث ابن غزوان هذا قال عبد الحق: إسنادُه ضعيف، قال ابن القطان٢: «سعيد مجهول. فأما أبوه غزوان: فإنه لا يعرف مذكورًا، وأما ابنه فقد ذُكِر وتُرجم في مظانّ ذِكْره بما يُذْكَر به المجهولون. وظنّ عبدُ الحق أن غزوان هذا صحابي، وليس كذلك، فإنه نقص في إسناده»٣.
✽ ✽ ✽
(١) . أخرجه أبو داود (٧٠٧). وأخرجه البخاري في تاريخه: (٨/ ٣٦٥ - ٣٦٦)، والبيهقي: (٢/ ٢٧٥). وقال الحافظ في «الفتح»: (٢/ ٧٠٦): «في إسناده جهالة».
(٢) . في «بيان الوهم والإيهام»: (٣/ ٣٥٦). وكلام عبد الحق في «الأحكام الوسطى»: (١/ ٣٤٥).
(٣) . نص عبارة ابن القطان الأخيرة (٣/ ٣٥٦): «واعترى أبا محمد في هذا الحديث ــ مِن جَعْل غزوان هذا صحابيًّا وليس كذلك ــ ما قد ذكرناه في باب النقص من الأسانيد». وذكر هناك (٢/ ٦٥) أن غزوان تابعي ثم قال: «والحديث في غاية الضعف ونكارة المتن، فإنّ دعاءه ﵇ لمن ليس له بأهل زكاةٌ ورحمة فاعلم ذلك».
تفريع استفتاح الصلاة
٨ - باب رفع اليدين في الصلاة
٥٢/ ٦٩٤ - وعن عاصم بن كُليب، عن أبيه، عن وائل بن حُجر قال: «قلت: لأنظرنَّ إلى صلاة رسول الله ﷺ كيف يصلي؟ قال: فقام رسول الله ﷺ، فاستقبل القبلة، فكبَّر فرفع يديه، حتى حاذتا أُذنيه. ثم أخذ شمالَه بيمينه. فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك. ثم وضع يديه على ركبتيه. فلما رفع رأسَه من الركوع رفعهما مثل ذلك. فلما سجد وضع رأسَه بذلك المنزل من بين يديه، ثم جلس فافترش رجلَه اليسرى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، وحَدَّ مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، وقبض ثنتين، وحلّق حَلْقة. ورأيته يقول هكذا» وحلّقَ بِشْرٌ الإبهامَ والوسطَى وأشار بالسبابة».
٥٣/ ٦٩٥ - وفي رواية: «ثم وضع يدَه اليمنى على ظهر كفِّه اليسرى، والرُّسْغ والساعد» وقال فيه: «ثم جئت بعد ذلك في زمنٍ فيه بردٌ شديد، فرأيت الناسَ عليهم جُلُّ الثياب، تَحَرَّكُ أيديهم تحت الثياب».
وأخرجه النسائي وابن ماجه١.
قال ابن القيم ﵀: فيه وَضْع اليمنى على اليسرى في القيام. وفي الباب: حديث سهل بن سعد الساعدي قال: «كان الناس يُؤمرون أن يضع الرجل اليدَ اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة» قال أبو حازم: لا أعلمه
(١) . أخرجه أبو داود (٧٢٦، ٧٢٧)، والنسائي في «الكبرى» (١١٨٩)، وابن ماجه (٨٦٧). وأخرجه أحمد (١٨٨٥٠) وصححه ابن خزيمة (٤٨٠)، وابن حبان (١٨٦٠)، والنووي في «الخلاصة»: (١/ ٣٥٦).