غريب، لا نعرف أحدًا رواه غير شريك. وذكر أن همَّامًا١ رواه عن عاصم مرسلًا، ولم يذكر فيه وائل بن حجر. وقال النسائي: لم يقل هذا عن شريك غير يزيد بن هارون. وقال الدارقطني: تفرد به يزيد عن شريك، ولم يحدِّث به عن عاصم بن كُلَيب غير شَريك، وشَريك ليس بالقوي فيما ينفرد به.
[ق ٤٤] قال ابن القيم ﵀: وقد صحَّحه ابنُ خزيمة وأبو حاتم بن حبان والحاكم٢.
٦٧/ ٨٠٢ - وعن محمد بن جُحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه: «أن النبي ﷺ ــ فذكر حديث الصلاة ــ قال: فلما سجد وقعتا ركبتاه إلى الأرض قبل أن يقعا كَفَّاه. قال همام: وحدثنا شقيق قال: حدثني عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، عن النبي ﷺ بمثل هذا، وفي حديث أحدهما ــ وأكبرُ علمي أنه في حديث محمد بن جُحادة ــ: وإذا نهضَ نهضَ على ركبتيه، واعتمد على فخذه»٣.
(١) . تصحفت في خ المختصر إلى «هشامًا».
(٢) . ابن خزيمة (٦٢٦ و٦٢٩)، وابن حبان (١٩١٢)، والحاكم: (١/ ٢٢٦) على شرط مسلم. وصححه أيضًا ابن السكن. وضعَّفه ابن القطان في «بيان الوهم»: (٢/ ٦٥ - ٦٦)، وجعله الدارقطني والبيهقي من أفراد شريك، ورجَّح الحازمي في «الاعتبار»: (١/ ٣٣٠) أن الصواب فيه الإرسال. وتعقبه ابن الملقن في «البدر».
(٣) . أخرجه أبو داود (٨٣٩)، والبيهقي في «الكبرى»: (٢/ ٩٨)، وفي إسناده انقطاع، وأخرجه البيهقي: (٢/ ٩٩) من طريق محمد بن حُجر بن عبد الجبار، عن عمه سعيد بن عبد الجبار، عن أبيه، عن أمه، عن وائل به. ومحمد بن حجر وعمه سعيد ضعيفان.
عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه. وكُلَيب بن شهاب ــ والد عاصم ــ حديثه عن النبي ﷺ مرسل، فإنه لم يدركه.
قال ابن القيم ﵀: قاله جماعةٌ١. ومسلم أخرج له من روايته عن أخيه علقمة، عن أبيه وائل٢.
٦٨/ ٨٠٣ - وعن محمد بن عبد الله بن حسن، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا سجدَ أحدُكم فلا يَبْرُك كما يبرك البعير، ولْيَضَعْ يديه قبل ركبتيه»٣.
٦٩/ ٨٠٤ - وفي رواية: «يعتمد أحدكم في صلاته: يبرك كما يبرك الجمل».
وأخرجه الترمذي والنسائي٤. وقال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه. وذكر البخاري أن محمد بن عبد الله بن حسن لا يتابع عليه، ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا؟
قال ابن القيم ﵀: قال الترمذي٥: وقد رُوي من حديث عبد الله بن