الرابع: أن الثوري وشعبة اختلفا؛ فجعله الثوريُّ من رواية حُجْر، عن وائل بن حُجْر، وشعبة جعله من رواية حُجْر عن علقمة بن وائل، عن وائل، والدارقطنيُّ٢ ذكر رواية الثوري وصححها ولم يره منقطعًا بزيادة شعبة علقمةَ بن وائل في الوسط، وفيه نظر. ولهذه العلة لم يصحّحه الترمذيُّ٣.
والله أعلم.
٧٢/ ٨٩٧ - وعن أبي هريرة قال: «كان رسول الله ﷺ إذا تلا: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين، حتى يُسْمِع من يَليه من الصفِّ الأول».
وأخرجه ابن ماجه٤.
قال ابن القيم ﵀: وروى الحاكم حديث أبي هريرة في
(١) . ينظر «علل الترمذي»: (١/ ٢١٨)، و«علل ابن أبي حاتم» (٢٥١).
(٢) . «السنن» (١٢٧١).
(٣) . ومال ابن القطان إلى تضعيفه وأنه إلى الضعف أقرب منه إلى الحُسْن. لكن صححه الدارقطني وغيره، وقال ابن الملقّن في «البدر»: (٣/ ٥٨٤) بعد أن ساق كلام ابن القطان: «هذا كلامه ولا نسلِّم له ذلك، بل هو حسنٌ أو صحيح كما قدمنا عن الدارقطني وغيره من الأئمة تصحيحه».
(٤) . أخرجه أبو داود (٩٣٤)، وابن ماجه (٨٥٣) من طريق صفوان بن عيسى، عن بشر بن رافع، عن ابنِ عمّ أبي هريرة، عنه به. وسنده ضعيف لضعف بشرٍ وجهالة ابن عمّ أبي هريرة. لكن له طريق أخرى صحيحة سيذكرها المؤلف.
«المستدرك»١ بلفظ آخر، من حديث الزهري، عن أبي سلمة وسعيد، عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله ﷺ إذا فرغَ مِن أمِّ القرآن رفعَ صوتَه قال: آمين». قال الحاكم: هذا حديث حسن صحيح.
٢٠ - باب مَن تجبُ عليه الجُمُعة
٧٣/ ١٠١٥ - وعن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عن النبيّ ﷺ قال: «الجُمعةُ على مَن سَمِع النداء»٢.
قال أبو داود: روى هذا الحديث جماعةٌ عن سفيان، مقصورًا على عبد الله بن عمرو، ولم يرفعوه، وإنما أسنده قَبيصة. هذا آخر كلامه. وفي إسناده محمد بن سعيد الطائفي، وفيه مقال.
قال ابن القيم ﵀: حديث «الجمعةُ على مَن سمع النداء» قال عبد الحق٣: الصحيح أنه موقوف. وفيه أبو سلمة بن نُبَيه، قال ابن
(١) . (١/ ٢٢٣). وأخرجه ابن حبان (١٨٠٦)، والدارقطني (١٢٧٤). ورواه نُعيم المجمِّر عن أبي هريرة ﵁ بنحوه، أخرجه النسائي (٩٠٥)، وابن خزيمة (٤٩٩)، وابن حبان (١٧٩٧). وقال ابن خزيمة: «صح الجهر بها بإسناد ثابت متصل لا ارتياب في صحته عند أهل المعرفة».
(٢) . أخرجه أبو داود (١٠٦٥)، وأخرجه الدارقطني (١٥٩٠)، والبيهقي: (٣/ ١٧٣) من طريق قبيصة، عن سفيان، عن محمد بن سعيد، عن أبي سلمة بن نبيه، عن عبد الله بن هارون، عن عبد الله بن عمرو به مرفوعًا. وأعلّ بأن جماعة رووه عن سفيان موقوفًا كما ذكر أبو داود وعبد الحق وغيرهما. وللحديث شواهد، وينظر «البدر المنير»: (٤/ ٦٤٣ - ٦٤٥).