تهذيب السنن

حديث عائشة بإسناد صحيح١. قال محمد بن عبيد الله بن المنادي: حدثنا أبو زيد شجاع بن الوليد، حدثنا حارثة بن محمد، عن عَمرة، عن عائشة قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا زكاةَ في مالٍ حتى يحولَ عليه الحولُ» رواه أبو الحسين بن بشران، عن عثمان بن السمَّاك، عن ابن المنادي.

٨٤/ ١٥١٥ - وعن عاصم بن ضَمْرة عن عليٍّ قال: «قال رسول الله ﷺ: قد عَفَوتُ عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرِّقَة: مِن كلّ أربعين درهمًا درهمًا، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم».

وأخرجه الترمذي وابن ماجه٢. وحكى الترمذي عن البخاري أنه يحتمل أن يكون ــ يعني أبا إسحاق السَّبيعي ــ رواه عن عاصم بن ضَمْرة وعن الحارث.

قال ابن القيم ﵀: إنما أسقط الصدقةَ من الخيل والرقيق إذا كانت للرُّكوب والخدمة، فأما ما كان منها للتجارة ففيه الزكاة في قيمتها.

  1. (١) . أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٣٢٢)، وابن ماجه (١٧٩٢)، والدارقطني (١٨٩٣)، والبزار (٣٠٥)، والبيهقي: (٤/ ٩٥) من طريق ابن بشران التي ذكرها المؤلف من طرقٍ عن شجاع بن الوليد به.
    قال الزيلعي في «نصب الراية»: (٢/ ٣٣٠): «حارثة هذا ضعيف» وذكر كلام ابن حبان في تضعيفه، وضعّفه ابن الملقن في «البدر»: (٥/ ٤٥٥) وابن حجر في «التلخيص»: (٢/ ١٦٥) وغيرهم.
  2. (٢) . أخرجه أبو داود (١٥٧٤)، والترمذي (٦٢٠)، وابن ماجه (١٧٩٠). وانظر الحديث السالف.
    ونقل الترمذي كلام البخاري الذي أورد المنذري طرفًا منه، وسقناه في التعليق على الحديث السابق، ووافقه الدارقطني في «العلل»: (٣/ ١٥٦ - ١٥٩) فقال بعد أن ذكره من الطريقين: «ويُشبه أن يكون القولان صحيحين».
263

٨٥/ ١٥١٦ - وعن بَهزْ بن حكيم، عن أبيه، عن جَدِّه: أن رسول الله ﷺ قال: «في كلِّ سائمةِ إبلٍ، في أربعين بنت لبون، لا يُفَرَّق إبل عن حسابها، من أعطاها مُؤتجرًا ــ قال ابنُ العلاء: مُؤْتَجرًا بها ــ فله أجرها، ومَن منعها فإنَّا آخذوها وشَطْرَ مالِه، عَزْمةٌ من عزمات ربنا ﷿، ليس لآلِ محمدٍ منها شيء».

وأخرجه النسائي١. وجَدُّ بَهْز بن حَكيم هو معاوية بن حَيْدَة القُشَيري، وله صحبة. وبهز بن حكيم وثَّقه بعضُهم، وتكلَّم فيه بعضُهم.

قال ابن القيم ﵀: قوله: «فإنَّا آخِذُوها وشَطْرَ ماله» أكثرُ العلماء على أن الغُلولَ في الصدقة والغنيمة لا يوجبُ غرامةً في المال، وقالوا: كان هذا في أول الإسلام ثم نُسِخ. واستدلّ الشافعيُّ على نسخه بحديث البراء بن عازب٢

فيما أفسدت ناقته، فلم يُنقل عن النبيِّ ﷺ أنه أضعف الغرم، بل

  1. (١) . أخرجه أبو داود (١٥٧٥)، والنسائي في «المجتبى» (٢٤٤٤) وفي «الكبرى» (٢٢٣٦)، وأحمد (٢٠٠١٦)، وابن خزيمة (٢٢٦٦)، والحاكم: (١/ ٣٩٧) وغيرهم من طرق عن بهز بن حكيم به.
    قال أحمد: صالح الإسناد، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه ابن عبد الهادي في «التنقيح»: (٣/ ١٤١) وفي «المحرر»: (١/ ٣٣٩)، وقال ابن الملقن في «البدر المنير»: (٥/ ٤٨١): «إسناد هذا الحديث صحيح إلى بهز، واختلف الحفاظ في الاحتجاج بحديث بهز ...» وذكر من وثقه ومن تكلم فيه، ومن ضعّف الحديث من أجله كالشافعي وابن حبان وابن حزم.
    وانظر «التلخيص الحبير»: (٢/ ١٧٠).
  2. (٢) . أخرجه أبو داود (٣٥٦٩)، وعبد الرزاق (١٨٤٣٧)، وأحمد ــ من طريقه ــ (٢٣٦٩٧)، وابن حبان (٦٠٠٨)، والبيهقي: (٨/ ٣٤٢) وغيرهم.
    وذكر الحفّاظ أن عبد الرزاق تفرّد بوصل هذا الحديث، فلم يتابَع على قوله «عن أبيه»، وأن وهيب بن خالد وأبا مسعود الزجاج روياه عن معمر فلم يقولا: «عن أبيه».
    وقال ابن عبد البر في «التمهيد»: (١١/ ٨١ - ٨٢) بعد أن ذكر هذه العلة: «هذا الحديث وإن كان مرسلًا، فهو حديث مشهور، أرسله الأئمة وحدّث به الثقات واستعمله فقهاء الحجاز، وتلقوه بالقبول، وجرى في المدينة به العمل».
    وفي الحديث خلاف طويل يراجع «بيان الوهم والإيهام»: (٥/ ٥٦٥ - ٥٦٧)، و«البدر المنير»: (٩/ ١٩ - ٢٢).
264

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي