قال ابن القيم ﵀: وقال بعضهم: الفرق بين لُقَطة مكة وغيرها: أن الناسَ يتفرَّقون مِن مكة، فلا يمكن تعريف اللُّقَطة في العام، فلا يحلّ لأحدٍ أن يلتقطَ لُقَطَتَها إلا مبادِرًا إلى تعريفها قبل تفرُّق الناس، بخلاف غيرها من البلاد. والله أعلم.
كتاب الحج
١ - باب في المواقيت
٩٣/ ١٦٦٥ - وعن ابن عباس قال: «وَقَّتَ رسولُ الله ﷺ لأهلِ المشرق العقيقَ».
وأخرجه الترمذي١ وقال: هذا حديث حسن. هذا آخر كلامه. وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف، وذكر البيهقيُّ أنه تفرَّد به.
قال ابن القيم ﵀: وقال ابن القطان٢: عِلّته الشكّ في اتصاله، فإن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس يرويه عن ابن عباس، ومحمد بن علي إنما هو معروف الرواية عن أبيه، عن جدّه ابن عباس.
وفي «صحيح مسلم»٣: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس: «أنه رقَدَ عند رسول الله ﷺ» الحديث.
وحديثه عن أبيه، عن جدّه: «أن رسول الله ﷺ أكَلَ كَتِفًا أو لحمًا، ثم
- (١) أخرجه أبو داود (١٧٤٠)، والترمذي (٨٣٢)، وأحمد (٣٢٠٥) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس به. وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وما سيذكره ابن القطان من الانقطاع.
- (٢) «بيان الوهم والإيهام»: (٢/ ٥٥٨).
- (٣) (٣٥٤).