٩٣/ ١٦٦٥ - وعن ابن عباس قال: «وَقَّتَ رسولُ الله ﷺ لأهلِ المشرق العقيقَ».
وأخرجه الترمذي١ وقال: هذا حديث حسن. هذا آخر كلامه. وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف، وذكر البيهقيُّ أنه تفرَّد به.
قال ابن القيم ﵀: وقال ابن القطان٢: عِلّته الشكّ في اتصاله، فإن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس يرويه عن ابن عباس، ومحمد بن علي إنما هو معروف الرواية عن أبيه، عن جدّه ابن عباس.
وفي «صحيح مسلم»٣: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس: «أنه رقَدَ عند رسول الله ﷺ» الحديث.
وحديثه عن أبيه، عن جدّه: «أن رسول الله ﷺ أكَلَ كَتِفًا أو لحمًا، ثم
(١) أخرجه أبو داود (١٧٤٠)، والترمذي (٨٣٢)، وأحمد (٣٢٠٥) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس به. وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وما سيذكره ابن القطان من الانقطاع.
(٢) «بيان الوهم والإيهام»: (٢/ ٥٥٨).
(٣) (٣٥٤).
صلى ولم يمسَّ ماءً» ذكره البزار١.
وقال٢: ولا أعلم روى عن جدِّه إلا هذا الحديث، يعني «وَقَّت لأهلِ المشرق» وأخاف أن يكون منقطعًا. ولم يذكر البخاريُّ ولا ابنُ أبي حاتم٣ أنه روى عن جده، وقال مسلم في كتاب «التمييز»٤. لم يُعلَم له سماعٌ من جدِّه ولا أنه لقيه.
٩٤/ ١٦٦٦ - وعن أمِّ سلَمة زوجِ النبيِّ ﷺ أنها سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن أهلَّ بحَجَّة أو عُمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، أو وجبت له الجنة ــ شكَّ عبدُ الله أيتهما قال».
وأخرجه ابن ماجه٥، ولفظه: «مَن أهَلَّ بعُمْرة من بيت المقدس غُفِر له».
وفي رواية٦: «مَن أهلَّ بعمرةٍ من بيت المقدس كانت كفارةً لما قبلها من الذنوب».
(٥) أخرجه أبو داود (١٧٤١)، وابن ماجه (٣٠٠٢)، وأحمد (٢٦٥٥٨) من طريق عبد الله بن يُحَنّس، عن يحيى الأخنس، عن جدته حُكَيمة، عن أم سلمة به. وإسناده ضعيف لجهالة حُكيمة، وفي إسناده اضطراب كما أشار المنذري، انظر حاشية «المسند»: (٤٤/ ١٨١ - ١٨٣).