وقال٢: ولا أعلم روى عن جدِّه إلا هذا الحديث، يعني «وَقَّت لأهلِ المشرق» وأخاف أن يكون منقطعًا. ولم يذكر البخاريُّ ولا ابنُ أبي حاتم٣ أنه روى عن جده، وقال مسلم في كتاب «التمييز»٤. لم يُعلَم له سماعٌ من جدِّه ولا أنه لقيه.
٩٤/ ١٦٦٦ - وعن أمِّ سلَمة زوجِ النبيِّ ﷺ أنها سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن أهلَّ بحَجَّة أو عُمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، أو وجبت له الجنة ــ شكَّ عبدُ الله أيتهما قال».
وأخرجه ابن ماجه٥، ولفظه: «مَن أهَلَّ بعُمْرة من بيت المقدس غُفِر له».
وفي رواية٦: «مَن أهلَّ بعمرةٍ من بيت المقدس كانت كفارةً لما قبلها من الذنوب».
(٥) أخرجه أبو داود (١٧٤١)، وابن ماجه (٣٠٠٢)، وأحمد (٢٦٥٥٨) من طريق عبد الله بن يُحَنّس، عن يحيى الأخنس، عن جدته حُكَيمة، عن أم سلمة به. وإسناده ضعيف لجهالة حُكيمة، وفي إسناده اضطراب كما أشار المنذري، انظر حاشية «المسند»: (٤٤/ ١٨١ - ١٨٣).
(٦) لابن ماجه (٣٠٠٢).
قال ابن القيم ﵀: هذا الحديث ــ حديث أم سلمة ــ قال غير واحد من الحفَّاظ: إسناده ليس بالقوي، وقد شكّ١ عبدُ الله بن عبد الرحمن بن يُحَنّس: هل قال: «ووجبت له الجنة»، أو قال: «أو وجبت» بالشكّ بدل قوله: «غُفِر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر»؟ هذا هو الصواب بـ «أو». وفي كثير من النُّسَخ «ووجبت» بالواو، [ق ٥٥] وهو غلط، والله أعلم٢.
٢ - باب في هدي البقرة
٩٥/ ١٦٧٦ - وعن أبي هريرة: «أنّ رسولَ الله ﷺ ذَبحَ عمَّن اعتمر من نسائه بقرةً بينهنّ».
وأخرجه النسائيُّ وابن ماجه٣.
قال ابن القيم ﵀: وقد روى النسائيُّ٤ من حديث إسرائيل، عن عمّار، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: «ذبحَ عنَّا رسولُ الله ﷺ يومَ حَجَجْنا بقرةً بقرةً». وعن الزهري، عن عَمْرة، عن عائشة قالت: «ما ذُبِح عن آل محمد في الوداع إلا بقرة»٥. وبه عن عائشة: «أن
(١) في ط. الفقي: «سُئل» وقد كان كتبها في الأصل كذلك ثم جوّدها كما أثبتنا.
(٢) في هامش الأصل: «بلغ مقابلة».
(٣) أخرجه أبو داود (١٧٥١)، والنسائي في «الكبرى» (٤١١٤)، وابن ماجه (٣١٣٣)، وابن خزيمة (٢٩٠٣)، وابن حبان (٤٠٠٨)، والحاكم: (١/ ٤٦٦) وقال: صحح على شرط الشيخين. كلهم من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ به.
(٤) في «الكبرى» (٤١١٥). وقال الحافظ في «الفتح»: (٣/ ٥٥١) عن هذه الرواية: إنها شاذة.