تهذيب السنن

خالد بن أبي يزيد. قال: وبذلك ذكره البخاري وأبو حاتم١.

٤ - باب في الهدي إذا عَطِب قبل أن يبلغ

٩٧/ ١٦٩١ - وعن عبد الله بن قُرْطٍ، عن النبيِّ ﷺ قال: «إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القَرِّ، وهو اليوم الثاني»، قال: وقُرِّب لرسول الله ﷺ بدناتٌ خمسٌ أوستٌّ، فطفِقْن يَزدَلِفن إليه، بأيَّتِهنَّ يبدأ، فلما وجَبت جُنوبُها، قال، فتكلّم بكلمةٍ خَفيّة لم أفهمها، فقلت: ما قال؟ قال: «من شاء اقتطع».

وأخرجه النسائي٢.

  1. (١) في «الجرح والتعديل»: (٢/ ٥٢٢). ووقع في مطبوعة «بيان الوهم»: «وابن أبي حاتم» وأشار المحقق أنه في نسخة (ت): «وأبو حاتم» كما هنا، لكن وصفها بالتحريف، وليس كذلك، إذا فهمنا أنه أراد قائل القول وهو أبو حاتم لا صاحب الكتاب الذي هو ابنه. وما ورد في كتابنا يؤيد صحة ما في نسخة (ت)، وإن كان يصح على أي الوجهين أُثبت.
  2. (٢) أخرجه أبو داود (١٧٦٥)، والنسائي في «الكبرى» (٤٠٩٨)، وأحمد (١٩٠٧٥)، وابن خزيمة (٢٨٦٦)، وابن حبان (٢٨١١)، والحاكم: (٤/ ٢٢١). وإسناده صحيح.
    تنبيه:
    ذكر المجرِّد أن ابن القيم علّق بعد أن ساق قولَ المنذري: «وفيه جواز أخذ النُّثار في الأملاك». وهذه العبارة ليست في «مختصر المنذري» (٢/ ٢٩٦) المطبوع، وهي في مخطوطة «المختصر» (ق ٤٥ أ) في آخر كلام عُلِّق على طرة النسخة، نسوقه كاملًا ليتضح الكلام (وما تركناه نقاطًا لم تظهر لنا قراءته): ««يوم القرّ» بفتح القاف وهو اليوم الذي يلي يوم النحر، لأنّ الناس يقرّون فيه بمنى، لأنهم قد فرغوا من طواف الإفاضة والنحر فقرّوا. و«يزدلفن» معناه يقتربن، وهو يفتعلن من القُرْب فأبدل التاء دالًا. و«طَفِق» يفعل كذا أي جعل، وهو بفتح الطاء وكسر الفاء، وقيل فيه أيضًا: «طَفَق» بفتح الفاء يَطْفِق، وإنما تقوله العرب في .... «وجبت جنوبُها» رهقت أنفسها فسقطت على جنوبها. وفيه دليل على هِبَة المتاع، وفيه جواز أخذ النُّثار في الأملاك».
285

قال ابن القيم ﵀: وفيه١ دليل على أن يوم النحر أفضل الأيام، وذهبت جماعةٌ من العلماء إلى أن يوم الجمعة أفضل الأيام، واحتجُّوا بقوله ﷺ: «خير يومٍ طلعت فيه الشمس يوم الجمعة» وهو حديث صحيح رواه ابن حبان٢ وغيره.

وفَصْل النزاع: أن يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع، ويوم النحر أفضل أيام العام، فيوم النحر مُفضَّل على الأيام كلِّها التي فيها الجمعة وغيرها، ويوم الجمعة مفضَّل على أيام الأسبوع، فإن اجتمعا في يومٍ تظاهرت الفضيلتان، وإن تباينا، فيوم النحر أفضل وأعظم لهذا الحديث. والله أعلم٣.

٥ - باب إفراد الحجِّ

٩٨/ ١٧٠٤ - وعن [عائشة] أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ مُوَافِين هلالَ ذي الحِجّة، فلما كان بذي الحُلَيفة قال: «مَن شاءَ أن يُهِلّ بِحَجٍّ٤ فليُهِلَّ، ومن شاء أن يهلّ بعمرة فليُهِلّ بعمرة. قال موسى ــ يعني ابن إسماعيل ــ في حديث وُهيب: فإني لولا أني أهْدَيْتُ لأهللت بعمرة ــ. وقال في حديث حماد بن

  1. (١) كتب فوقها بخط أصغر: «أي في الحديث».
  2. (٢) (٢٧٧٢)، وأخرج مسلم (٨٥٤) طرفًا منه من حديث أبي هريرة ﵁.
  3. (٣) وانظر «زاد المعاد»: (١/ ٦٠ - ٦٤)، و«بدائع الفوائد»: (٣/ ١١٠٣ - ١١٠٤)، و«مجموع الفتاوى»: (٢٥/ ٢٨٨ - ٢٨٩).
  4. (٤) سقطت من (خ- المختصر).
286

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي