لأنه مرسل عمن لم يُسمّ، وفيه أيضًا ثلاثة مجهولون: أبو عيسى الخراساني، وعبد الله بن القاسم، وأبوه، ففيه خمسة عيوب ... وهو ساقط لا يَحتجّ به مَن له أدنى علم».
وقال عبد الحق١: هذا منقطع ضعيف الإسناد٢.
١٠٦/ ١٧٢٠ - وعن أبي شيخ الهُنائي٣ ــ حَيْوان بن خَلْدة ــ ممن قرأ على أبي موسى الأشعري من أهل البصرة: أن معاوية بن أبي سفيان قال لأصحاب النبي ﷺ: هل تعلمون أن رسول الله ﷺ نهى عن كذا وكذا، وركوب جلود النمور؟ قالوا: نعم، قال: فتعلمون أنه نهى أن يُقْرَن بين الحج والعمرة؟ فقالوا: أما هذا فلا، قال: أمّا إنها معهن، ولكنكم نسيتم».
وأخرجه النسائي مختصرًا٤.
وقد اخْتُلِف في هذا الحديث اختلافًا كثيرًا، فرُويَ٥ كما ذكرناه؛ ورُوِي عن أبي شيخ، عن أخيه حِمَّان، ويقال: أبو حمان، عن معاوية.
ورُوي عن بَيْهس بن فَهْدان، عن أبي شيخ، عن عبد الله بن عُمر. وعن بَيْهَس، عن أبي شيخ، عن معاوية.
(٤) أخرجه أبو داود (١٧٩٤)، والنسائي (٢٧٣٤) مختصرًا، وأحمد (١٦٨٣٣) وغيرهم.
(٥) سقطت من مطبوعة «المختصر».
وقد اختلف على يحيى بن أبي كثير فيه. فروي عنه عن أبي شيخ١، عن أخيه. ورُوِي عنه عن أبي إسحاق عن حِمّان. ورُوِي عنه حدّثني حُمرَان، من غير واسطة. وسماه حمران.
وقال الخطابي٢: جواز القِرَان بين الحج والعمرة إجماع من الأمة، ولا يجوز أن يتفقوا على جواز شيءٍ منهيٍّ عنه.
قال ابن القيم ﵀: وقال عبد الحق٣: لم يسمع أبو شيخ من معاويَة هذا الحديث، وإنما سمع منه النهيَ عن ركوب جلود النمور، فأما النهي عن القِران فسمعه من أبي حسان عن معاوية. ومرَّةً يقول: عن أخيه حِمّان، ومرّةً يقول: جمّاز٤ وهم مجهولون. وقال ابن القطان٥: يرويه عن أبي شيخ رجلان: قتادةُ ومطر، فلا يجعلان بين أبي شيخ وبين معاوية أحدًا، ورواه عنه بيهس بن فهدان، فذَكَر سماعَه من معاوية لفظ النهي عن ركوب جلود النمور خاصة.
قال النسائي٦: ورواه عن أبي شيخ: يحيى بن أبي كثير، فأَدْخَل بينه وبين معاوية رجلًا اختلفوا في ضبطه، فقيل: أبو حمان، وقيل: [جماز،
(١) من قوله: «عن معاوية ...» إلى هنا سقط من مخطوطة «المختصر»، وهو انتقال نظر.