وموضع الشُّبْهَة في تعليله أن نافعًا اختلف عليه فيه: فرواه الليث بن سعد عنه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ،فذكر فيه: «ولا تلبس القُفّازين» قال أبو داود١: ورواه حاتم بن إسماعيل ويحيى بن أيوب، عن موسى بن عُقْبة، عن نافع على ما قال الليث. ورواه موسى بن طارق، عن موسى بن عُقْبة موقوفًا على ابن عمر. وكذلك رواه عُبيدُ الله بن عمر ومالكٌ وأيوبُ [عن نافع عن ابن عمر]٢ موقوفًا، وكذلك هو في «الموطأ»٣ عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يقول: «لا تنتقِبُ المرأةُ، ولا تلبس القُفّازين. ولكن قد رفعه الليثُ بن سعد وموسى بن عُقبة في الأكثر عنه. وإبراهيم بن سعيد أيضًا رفَعَه عن نافع، ذكره أبو داود٤. ورواه محمد بن إسحاق عن نافع مرفوعًا، كما تقدم.
فأما حديث الليث بن سعد فأخرجه البخاري في «صحيحه» والترمذي٥. وقال: حديث صحيح. ورواه النسائي في «سننه»٦. ولم يروا وَقْف مَن وَقَفه عِلّة.
(١) عقب الحديث رقم (١٨٢٥).
(٢) ما بين المعقوفين مستدرك من «سنن أبي داود».
(٣) (٩١٨).
(٤) بعد حديث (١٨٢٥) ووقع في الأصل و(ش): «إبراهيم بن سعد» والتصويب من «السنن». وقال عَقبه: «إبراهيم بن سعيد المديني شيخ من أهل المدينة ليس له كبير حديث».
وأما حديث موسى بن عُقبة فرواه النسائي في «سننه»١ عن سُويد بن نَصْر، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن موسى بن عُقبة فذكر الحديث وقال في آخره: «ولا تنتقب المرأةُ الحرام ولا تلبس القُفّازين» مرفوعًا.
قال البخاري٢: «تابعه موسى بن عقبة، وإسماعيل بن إبراهيم بن عُقبة، وجُوَيرية، وابنُ إسحاق في النقاب والقفازين». وقال عبيد الله: [ولا وَرْس] وكان يقول: «لا تَنْتَقِبُ المُحْرِمةُ ولا تلبس القُفّازين». وقال مالك عن نافع عن ابن عمر: «لا تَنْتَقِبُ [المُحْرِمة]٣» وتابعه ليثُ بن أبي سُلَيم.
فالبخاري ﵀ ذكر تعليلَه، ولم يرها عِلّة مؤثِّرة، فأخرجه في «صحيحه» عن عبد الله بن يزيد، حدثنا الليث، حدثنا نافع، عن ابن عمر فذَكَره.
١٠ - باب المحرم يَنْكِح٤
١١٦/ ١٧٦٧ - وعن ابن عباس: «أن النبيَّ ﷺ تزوَّج ميمونةَ وهو مُحْرِم».
وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي بنحوه٥.
وعن سعيد بن المسيَّب، قال: وَهِمَ ابنُ عباس في تزويج ميمونة وهو محرم.
(١) (٢٦٨١).
(٢) (٣/ ١٥) عقب حديث (١٨٣٨) وما بين المعقوفين مستدرك منه وسقط من الأصل و(ش، هـ).
(٣) في الأصل و(ش): «المرأة» والمثبت من «الصحيح».
(٤) كذا في الأصل و(ش)، والذي في «السنن» و«مختصره»: «يتزوّج» ولعله اختلاف نسخ.
(٥) أخرجه أبو داود (١٨٤٤)، والبخاري (١٨٣٧)، والترمذي (٨٤٢)، والنسائي (٢٨٣٩).