اليماني والحَجَر في كلِّ طَوْفة، قال١: وكان عبد الله بن عمر يفعله.
وأخرجه النسائي٢. وفي إسناده عبد العزيز بن أبي روَّاد، وفيه مقال.
قال ابن القيم ﵀: وقد روى ابن حبان في «صحيحه»٣ عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «مَسْح الحَجَر والركن اليماني يحطّ الخطايا حطًّا». وروى النسائي٤ من حديث حنظلة بن أبي سفيان قال: «رأيت طاوسًا يمرُّ بالركن، فإن وجد عليه زحامًا مرَّ ولم يُزاحِم، فإن رآه خاليًا قَبَّله ثلاثًا، ثم قال: رأيتُ ابنَ عباس فَعَل مثل ذلك، ثم قال ابن عباس: رأيتُ عمر بن الخطاب فعَلَ مثل ذلك، ثم قال: «إنك حَجَر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيتُ رسولَ الله ﷺ قَبَّلك ما قَبَّلتك»، ثم قال عمر ﵁: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ فَعَل مثل ذلك». وترجم عليه النسائيُّ: «كم يُقَبِّل الحَجَرَ؟»٥.
وفي النسائي٦ عن عمر: «أنه قَبَّل الحجرَ الأسودَ والتزمه، وقال: رأيتُ أبا القاسم ﷺ بك حَفِيًّا».
(١) من (خ- المختصر)، والقائل هو نافع.
(٢) أخرجه أبو داود (١٨٧٦)، والنسائي في «الكبرى» (٣٩١٤)، وابن خزيمة (٢٧٢٣)، والحاكم: (١/ ٤٥٦).
(٥) هذا في «السنن الكبرى» (٣٩٠٨) بنحوه، أما في «المجتبى» فترجم للباب بقوله: «كيف يُقبِّل».
(٦) (٢٩٣٦). وأخرجه مسلم (١٢٧١).
وفي النسائي١ عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: «الحَجَر الأسود من الجنة».
وفي «صحيح أبي حاتم»٢ عن نافع بن شيبة الحَجَبِي قال: سمعتُ عبدَ الله بن عَمْرو يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول وهو مُسنِدٌ ظهرَه إلى الكعبة: «الركنُ والمَقامُ ياقوتتان من ياقوت الجنة، ولولا أن الله طمس نورَهما، لأضاءا ما بين المشرق والمغرب».
وفي «صحيحه»٣ أيضًا عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لهذا الحَجَر لسانًا وشفتين يشهدان لمن استلمَه يومَ القيامة بحقٍّ».
وفي «صحيحه»٤ أيضًا عنه، عن رسول الله ﷺ: «ليبعثنَّ الله هذا الركنَ يوم القيامة له عينان يُبصِر بهما، ولسانٌ ينطق به، يشهد لمن استلَمَه بالحقِّ».
وأخرج النسائي٥ عن ابن عباس: أن النبيَّ ﷺ كان يطوف بالبيت على راحلته، فإذا انتهى إلى الركن أشار إليه.
(١) (٢٩٣٥). وأحمد (٢٧٩٥)، وأخرجه الترمذي (٨٧٧)، وابن خزيمة (٢٧٣٣)، قال الترمذي: حسن صحيح.
(٢) (٣٧١٠). وأخرجه أحمد (٧٠٠٠)، والترمذي (٨٧٨)، وابن خزيمة (٢٧٣٢).
(٣) (٣٧١١). وأخرجه أحمد (٢٣٩٨)، وابن خزيمة (٢٧٣٦).
(٤) (٣٧١٢). وأخرجه أحمد (٢٢١٥)، والترمذي (٩٦١)، وابن ماجه (٢٩٤٤)، وابن خزيمة (٢٧٣٥).
(٥) (٢٩٥٥)، وفي «الكبرى» (٣٩١٢)، والبخاري (١٦١٢)، والترمذي (٨٦٥).