تهذيب السنن

وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه. وقال الترمذي: حديث جُبير بن مطعم حديث حسن صحيح١.

قال المنذري: «فيه دليل على أن الصلاة [جائزة] بمكة في الأوقات المنهيّ عنها في سائر البلدان، ومنع بعضُهم ذلك لعموم النهي، وتأوّل بعضهم الصلاةَ في هذا الحديث على الدعاء، وفيه بُعْد»٢.

قال ابن القيم ﵀: وقد روى ابن حبان في «صحيحه»٣ عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ[ق ٧٣] يقول: «مَن طاف بالبيت أسبوعًا، لا يضع قدمًا ولا يرفع أخرى، إلا حطَّ الله عنه بها خطيئةً، وكتبَ له بها حسنةً ورفعَ له بها درجةً».

وأخرج النسائي٤ عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ قال: «مَن طاف بالبيت أسبوعًا، فهو كعِدْل رَقَبة».

وهذه الأحاديث عامة في كلِّ الأوقات، لم يأتِ ما يُخَصّصها ويخرجها

  1. (١) أخرجه أبو داود (١٨٩٤)، والترمذي (٨٦٨)، والنسائي (٥٨٥، ٢٩٢٤) وفي «الكبرى» (١٥٧٤، ٣٩٣٢)، وابن ماجه (١٢٥٤).
  2. (٢) لم يذكر المجرِّد الحديث الذي علق عليه المؤلف ولا كلام المنذري، فذكرناه من (خ- المختصر) (ق ٦١ ب)، وفي ط. الفقي ذكر أن كلام المنذري هذا ليس له وإنما هو كلام الخطابي، وفيه نظر، فهو في (خ- المختصر) مقيّد في طرتها نظير كثير من تعليقات المنذري، وبمقارنته بكلام الخطابي نجد الفرقَ بينهما، وإن كان مقتبسًا منه كعادته في تلخيص كلامه.
  3. (٣) (٣٦٩٧)، وأخرجه الترمذي (٩٥٩)، وابن خزيمة (٢٧٥٣)، والحاكم: (١/ ٤٨٩) وصححه.
  4. (٤) (٢٩١٩) وهي إحدى روايات الحديث السابق.
374

عن عمومها.

وقد روى الترمذي في «الجامع»١ من حديث عبد الله بن سعيد بن جُبير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن طاف بالبيت خمسين مرةً خرج مِن ذنوبه كيوم ولدته أمُّه». قال: وفي الباب عن أنس وابن عمر، وحديث ابن عباس غريب. وسألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: إنما يروى هذا عن ابن عباس قولَه. وقال أيوب السختياني: وكانوا يقولون: عبد الله بن سعيد بن جُبير أفضل من أبيه٢.

١٥ - بابُ طوافِ القارِن

١٢١/ ١٨١٥ - عن جابر بن عبد الله قال: «لم يَطُفِ النبيُّ ﷺ ولا أصحابُه بين الصفا والمروةِ إلا طوافًا واحدًا، طوافَهُ الأول»٣.

وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه٤.

قال ابن القيم ﵀: اختلف العلماء في طواف القارن والمتمتع على ثلاثة مذاهب:

أحدها: أن على كلٍّ منهما طوافَين وسعْيَين، رُوي ذلك عن علي وابن مسعود، وهو قول سفيان الثوري، وأبي حنيفة، وأهل الكوفة، والأوزاعي،

  1. (١) (٨٦٦).
  2. (٢) ذكره الترمذي (٨٦٧) عقب الحديث السابق.
  3. (٣) لم يذكر المجرِّدُ أيّ حديث علق عليه ابن القيم، فالظاهر أنه علق على حديث جابر هذا فذكرناه احتمالًا.
  4. (٤) أخرجه أبو داود (١٨٩٥)، ومسلم (١٢١٥)، والترمذي (٩٦٨)، والنسائي (٢٩٨٦)، وابن ماجه (٢٩٧٣).
375

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي