تهذيب السنن

وفيه أوضح دليلٍ على فضل فاطمة، وأنها سيدة نساء هذه الأمة، لكونها بضعة من النبي ﷺ.

وفيه ثناء الرجل على زوج ابنته بجميل أوصافه ومحاسن أفعاله.

وفيه أن أذى أهلِ بيته ﷺ وإرابتهم أذًى له. وقوله: «يريبني ما أرابها» تقول: رابني فلان إذا رأيتَ منه ما يَرِيبك وتكرهه، وأرابني أيضًا لغتان١، قال الفراء٢: هما بمعنى واحد. وفرَّق آخرون بينهما بأن «رابني» تحقّقْتَ منه الريبة، و«أرابني»: إذا ظننتَ ذلك به، كأنه أوقعك فيها٣.

والصِّهْر الذي ذكره النبيُّ ﷺ هو أبو العاص بن الربيع، وزوجته زينب بنت رسول الله ﷺ.

وبنت أبي جهل هذه المخطوبة، قال عبد الغني بن سعيد وغيره: اسمها العوراء٤٥.

  1. (١) سقطت من ط. الفقي.
  2. (٢) «معاني القرآن»: (١/ ٧٩ - ٨٠).
  3. (٣) ينظر: «اللسان»: (١/ ٤٤٢).
  4. (٤) ينظر: «الإصابة»: (٧/ ٥٦٤ و٨/ ٤٢)، و«غوامض الأسماء المبهمة» (١/ ٣٤٠ - ٣٤١). وقيل: اسمها جويرية ولقبها العوراء.
  5. (٥) بعده في الأصل: «هذه العبارة ذكر بعضَها المنذري بمعناها» وهي للمجرِّد محمد بن أحمد السعودي، يريد أن المؤلف قد اختصر وهذب بعض كلام المنذري وأورده، وأشار إلى ذلك لأنه تكفّل بتخليص كلام المؤلف من كلام المنذري وإيراد كلام المؤلف فقط، فلما لم يستطع ذلك هنا نبّه عليه. وانظر لكلام المنذري بتمامه مخطوطة «المختصر» (ق ٨٥ أ).
411

٣ - باب نكاح١ المُتْعة

١٤٠/ ١٩٨٩ - وعن ربيع بن سَبْرَة، عن أبيه: «أن رسول الله ﷺ حَرَّمَ مُتْعَةَ النساءِ»٢.

قال المنذري: اختلف العلماء في المتعة، فقال بعضهم: نُسِخت مرتين، كانت مباحة في أول الإسلام ثم نسخت عام خيبر بحديث علي ﵇ ثم أبيحت بعد ذلك، ثم حُرّمت في الفتح إلى يوم القيامة. وقال بعضهم: نسخ الله تعالى القبلةَ مرتين ونكاح المتعة مرتين وتحريم الحُمُر الأهلية مرتين، ولا أحفظ رابعًا. وقال آخرون: إنما نُسخت مرةً واحدة يوم خيبر وتحريمها في الفتح كان إشاعةً لما تقدم من التحريم وإشهارًا له، وكذلك تحريمها في حجة الوداع لهذا المعنى. وفي هذا نظر، فإنه قد صحّ أن رسول الله ﷺ أذِن فيها في الفتح ثم حرّمها بعد ذلك. وكان سفيان بن عيينة يزعم أن تاريخ خيبر في حديث علي إنما هو في النهي عن لحوم الحمر الأهلية لا في نكاح المتعة.

قال البيهقي٣: وهو يشبه أن يكون كما قال، فقد روي عن النبي ﷺ أنه رخّص فيه بعد ذلك ثم نهى عنه، فيكون احتجاج عليّ بنهيه عنه آخرًا حتى تقوم به الحجة على ابن عباس. وقال أيضًا٤: فلولا معرفة عليّ بن أبي طالب بنسخ نكاح المتعة وأن النهي عنه كان بعد الرخصة لما أنكره على ابن عباس. والله أعلم.

  1. (١) في مطبوعة «المختصر»: «باب في نكاح».
  2. (٢) أخرجه أبو داود (٢٠٧٣)، ومسلم (١٤٠٦).
  3. (٣) «معرفة السنن والآثار»: (٥/ ٣٤٢).
  4. (٤) «السنن الكبرى»: (٧/ ٢٠٢).
412

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي