من الأمر شيء»١. فهاتان الروايتان المقيَّدتان عن ابن عباس تفسِّران مرادَه من الرواية المطلقة٢، والله أعلم.
٤ - باب [في]٣ الشِّغار
١٤١/ ١٩٩١ - وعن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج: أن العباس بن عبد الله بن العباس أنْكَحَ عبدَ الرحمن بن الحَكَم ابنتَه، وأنكحَهُ عبدُ الرحمن ابنتَه، وكانا جَعلا صَداقًا، فكتب معاويةُ إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشِّغَارُ الذي نهى عنه رسول الله ﷺ»٤.
في إسناده محمد بن إسحاق.
قال ابن القيم ﵀: وقد روى ابن حبان في «صحيحه»٥ من حديث عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ:
(١) رواه الحازمي في «الاعتبار» (ص ٦٣٥) من طريق إسحاق، وقال: هذا إسناد صحيح لولا موسى بن عبيدة، وهو الربذي. قلت: وهو ضعيف. وأخرجه الطبراني في «الكبير»: (١٠/ ٣٢٠)، ومن طريقه البيهقي: (٧/ ٢٠٥)، وأخرجه الترمذيُّ (١١٢٢) مختصرًا من طريق موسى بن عبيدة أيضًا. وانظر تعليق الطبري على هذه القراءة وأنها بخلاف ما جاءت به مصاحف المسلمين ... «التفسير»: (٦/ ٥٨٨).
(٢) ط. الفقي زيادة: «المطلقة المقيّدة» وهو إقحام غريب!
(٣) من «مختصر المنذري» (ق ٨٥ ب) وهي كذلك في المطبوعة، و«السنن».
(٤) أخرجه أبو داود (٢٠٧٥)، وأحمد (١٦٨٥٦)، وابن حبان (٤١٥٣). وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد صرح بالتحديث، فإسناده حسن.
(٥) (٣١٤٦). وأخرجه أحمد (١٢٦٨٦)، وابن ماجه (١٨٨٥) وهو صحيح بمجموع طرقه.
«لا شِغارَ في الإسلام»، ومن حديث حمّاد بن سلمة، عن حُمَيد، عن الحسن، عن عِمران بن حُصَين أن رسول الله ﷺ قال: «لا جَلَب، ولا جَنَب، ولا شِغار، ومَن انتهبَ نُهْبةً فليس مِنّا»١.
٥ - باب التحليل
١٤٢/ ١٩٩٢ - عن الحارث، عن عليّ ــ قال إسماعيل: وأُراه قد رفعه إلى النبي ﷺ ــ قال: «لُعِنَ المُحِلّ والمحلَّلُ له».
وأخرجه الترمذي وابن ماجه٢. وقال الترمذي: حديث عليّ وجابر ــ يعني ابن عبد الله ــ حديث معلول. هذا آخر كلامه.
والحارث ــ هذا ــ هو ابن عبد الله الأعور الكوفي، كنيته: أبو زُهَير، وكان كذّابًا.
وقد روى هُزَيل بن شُرَحْبيل، عن عبد الله بن مسعود قال: «لعنَ رسولُ الله ﷺ المُحِلّ والمحلَّل له» أخرجه الترمذي٣ والنسائي٤، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(١) أخرجه ابن حبان (٤١٥٤)، والترمذي (١١٢٣) وقال: حسن صحيح، والنسائي (٣٣٣٥)، وأحمد (١٩٩٢٩). وأخرجه أبو داود (٢٥٨١) من طريقين عن حميد الطويل عن الحسن، وعن عنبسة عن الحسن به وزاد فيه: «في الرهان» وليس فيه لفظة: «ولا شغار في الإسلام».
(٢) أخرجه أبو داود (٢٠٧٦)، والترمذي (١١١٩)، وابن ماجه (١٩٣٥)، والنسائي في «الكبرى» (٩٣٣٥) مرسلًا، وأحمد (٦٣٥).
(٣) (١١٢٠)، والنسائي (٣٤١٦)، وأحمد (٤٢٨٣) وغيرهم، وإسناده صحيح. وصححه ابن الملقن في «البدر المنير»: (٧/ ٦١٢).