تهذيب السنن

«لا شِغارَ في الإسلام»، ومن حديث حمّاد بن سلمة، عن حُمَيد، عن الحسن، عن عِمران بن حُصَين أن رسول الله ﷺ قال: «لا جَلَب، ولا جَنَب، ولا شِغار، ومَن انتهبَ نُهْبةً فليس مِنّا»١.

٥ - باب التحليل

١٤٢/ ١٩٩٢ - عن الحارث، عن عليّ ــ قال إسماعيل: وأُراه قد رفعه إلى النبي ﷺ ــ قال: «لُعِنَ المُحِلّ والمحلَّلُ له».

وأخرجه الترمذي وابن ماجه٢. وقال الترمذي: حديث عليّ وجابر ــ يعني ابن عبد الله ــ حديث معلول. هذا آخر كلامه.

والحارث ــ هذا ــ هو ابن عبد الله الأعور الكوفي، كنيته: أبو زُهَير، وكان كذّابًا.

وقد روى هُزَيل بن شُرَحْبيل، عن عبد الله بن مسعود قال: «لعنَ رسولُ الله ﷺ المُحِلّ والمحلَّل له» أخرجه الترمذي٣ والنسائي٤، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

  1. (١) أخرجه ابن حبان (٤١٥٤)، والترمذي (١١٢٣) وقال: حسن صحيح، والنسائي (٣٣٣٥)، وأحمد (١٩٩٢٩). وأخرجه أبو داود (٢٥٨١) من طريقين عن حميد الطويل عن الحسن، وعن عنبسة عن الحسن به وزاد فيه: «في الرهان» وليس فيه لفظة: «ولا شغار في الإسلام».
  2. (٢) أخرجه أبو داود (٢٠٧٦)، والترمذي (١١١٩)، وابن ماجه (١٩٣٥)، والنسائي في «الكبرى» (٩٣٣٥) مرسلًا، وأحمد (٦٣٥).
  3. (٣) (١١٢٠)، والنسائي (٣٤١٦)، وأحمد (٤٢٨٣) وغيرهم، وإسناده صحيح. وصححه ابن الملقن في «البدر المنير»: (٧/ ٦١٢).
  4. (٤) «والنسائي» سقطت من مطبوعة «المختصر».
416

قال ابن القيم ﵀: وحديث جابر الذي أشار إليه رواه الترمذي١ من حديث مُجالد، عن الشعبي، عن جابر: «أن رسول الله ﷺ لعن المُحِلَّ٢ والمُحَلَّلَ له»، قال: «هكذا روى أشعثُ بن عبد الرحمن، عن مُجالِد، عن عامر، عن جابر، عن النبي ﷺ، وهذا حديثٌ ليس إسناده بالقائم، لأن مجالدَ بن سعيد قد ضعَّفه بعضُ أهل العلم، منهم أحمد بن حنبل، وروى عبد الله بن نُمَير هذا الحديث عن مُجالِد، عن عامر، عن جابر، عن عليّ، وهذا وهم، وهِمَ فيه ابنُ نُمَير، والحديث الأول أصح، قال: وقد رُوي الحديثُ عن عليّ مِن غير وجه، قال: وفي الباب عن [ابن مسعود، و] أبي هريرة، وعُقْبة بن عامر، وابن عباس. قال: والعملُ على هذا الحديث عند أهل العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ، منهم: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفّان، وعبد الله بن عمر٣ وغيرهم، وهو قول الفقهاء من التابعين، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك، والشافعي وأحمد وإسحاق. قال: وسمعتُ الجارود يذكر عن وكيع أنه قال بهذا، وقال: ينبغي أن يُرمَى بهذا الباب من قول أصحاب الرأي. قال وكيع: وقال سفيان: إذا تزوج الرجلُ المرأةَ ليُحِلَّها ثم بدا له أن يمسكها فلا يحلّ له أن يمسكها حتى يتزوَّجها بنكاحٍ جديد. تم كلامه.

وقال إبراهيم النخعي: لا يحلّها لزوجها الأول إلا نكاح٤ رغبة، [ق ٨٠]

  1. (١) (١١١٩)، وما بين المعقوفين منه.
  2. (٢) في ط. المعارف: «المحلل» خطأ.
  3. (٣) في الترمذي: «عمرو»!
  4. (٤) في الطبعتين: «بنكاح» خلاف الأصل و(ش).
417

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي