عن أبي حازم، عن أبي هريرة؛ قال مروان بن معاوية الفزاري، عن يزيد: «خَطَب رجلٌ امرأةً». وقال سفيان، عن يزيد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: «أن رجلًا أراد أن يتزوج امرأة»١. وهذا مفسِّر لحديث مسلم: «أنه أخبره أنه تزوج امرأة».
وقد روى٢... من حديث بكر بن عبد الله المزني، عن المغيرة بن شعبة قال: خطبتُ امرأةً على عهد النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: «أنظَرْتَ إليها؟» قلت: لا، قال: «فانظر٣، فإنه أجدر٤ أن يُؤدَمَ بينكما».
٨ - باب لا نكاح إلا بوليّ٥
١٤٥/ ١٩٩٩ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «أيُّما امرأةٍ نكَحَتْ بغير إذن مواليها٦ فَنِكَاحُها باطِلٌ ــ ثلاث مرات ــ فإن دَخَل بها فالمهر لها بما أصاب منها، فإن تشاجروا فالسلطان وليُّ مَنْ لَا وَليَّ له».
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٥٣٢٩).
(٢) بعده بياض في الأصل قدر كلمة، ولعلها «النسائي» فإنه أخرجه في «المجتبى» (٣٢٣٥) وفي «الكبرى» (٥٣٢٨) والترمذي (١٠٨٧) وقال: حديث حسن، وأحمد (١٨١٣٧).
(٣) في ش كتب فوقها: «إليها» وكتب في الهامش «شك»، وهذه اللفظة ثابتة في رواية النسائي للحديث.
(٤) ط. الفقي: «أحرى» خلاف الأصل، وإن كان موافقًا للفظ الترمذي.
(٥) في «السنن» ومطبوعة «المختصر»: «باب في الولي»، والمخطوط: «باب الولي». وفي الأصل كما أثبت.
(٦) في المطبوع: «وليها».
وأخرجه الترمذي وابن ماجه١. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال في موضع آخر٢: وحديث عائشة في هذا الباب عن النبي ﷺ: «لا نكاح إلا بولي» هو عندي حسن. ولم يؤثِّر عند الترمذي إنكارُ الزهريِّ له، فإن الحكاية في ذلك عن الزهري قد وهّنها بعضُ الأئمة. قال البيهقي: مع ما في مذهب أهل العلم بالحديث من وجوب قبول خبر الصادق، وإن نسيه مَن أخبره عنه. وقال علي ابن المديني: حديث إسرائيل صحيح في «لا نكاح إلا بوليّ». وسُئل عنه البخاري؟ فقال: الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل ثقة. فإن كان شعبة والثوري أرسلاه فإن ذلك لا يضرُّ الحديثَ.
قال ابن القيم ﵀: قال الترمذي٣
ــ وذَكَر سليمانَ بن موسى راويه
(١) أخرجه أبو داود (٢٠٨٣)، والترمذي (١١٠٢)، وابن ماجه (١٨٧٩) مختصرًا. والحديث حسَّنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان (٤٠٧٤)، والحاكم وغيرهم.
(٢) «الجامع»: (٣/ ٣٩٩).
(٣) لم أجد كلام الترمذي في «الجامع» ولا «العلل». ونَسَبه للترمذي ابنُ القطان في «بيان الوهم والإيهام»: (٤/ ٥٧٧) وعزاه للعلل الكبير، فلعله سقط من المطبوع، وعزاه للترمذي أيضًا ابنُ الملقن في «البدر المنير»: (٧/ ٥٥٩)، وابن دقيق العيد في «الإلمام» (ص ٢٣١)، وابن عبد الهادي في «المحرر»: (١/ ٢٣٤). وقد نقل الترمذي في «العلل»: (١/ ٢٥٦) عن البخاري قولَه في سليمان بن موسى: «سليمان بن موسى منكر الحديث، أنا لا أروي عنه شيئًا، روى سليمان بن موسى أحاديث عامتها مناكير». والذي في «التاريخ الكبير»: (٤/ ٣٨ - ٣٩)، و«الضعفاء (ص ٧٠): «عنده مناكير». فإن ثبت أن الكلام للترمذي، فالظاهر أن آخره عند قوله: «أحاديث انفرد بها». وبقية الكلام لابن القيم.