تهذيب السنن

قال ابن القيم ﵀:١ فعلى الأول أصله «رفأ»، بالهمز، ثم خُفّف، فقيل: «رفا»، وعلى الثاني: أصله الواو، فهو من المعتلّ.

قال الجوهري٢: رفوتُ الرجلَ، سكّنته من الرعب، قال أبو خراش الهذلي:

رَفَوني وقالوا: يا خُويلد لم تُرعَفقلتُ وأنكرت الوجوه هُمُ هُمُ٣

والمرافاة: الاتفاق. قال:

ولمّا أن رأيتُ أبا رُوَيمٍيرافيني ويكره أن يُلاما

والرِّفاء: الالتحام والاتفاق، ويقال: رَفَّيتُه تَرْفِيَةً، إذا قلتَ للمتزوج: بالرفاء والبنين. قال ابن السِّكِّيت: وإن شئتَ كان معناه بالسكون والطمأنينة، مِن: رفوتُ الرجلَ إذا سَكَّنْتُه. تم كلامه.

[قال المنذري: ورُوي «رفّحَ» بالحاء المهملة أبدل من الهمزة حاء، وقال بعضهم: «رقح» بالقاف، والترقيح: إصلاح المعيشة، وقد رُوي من حديث عقيل بن أبي طالب ﵁ أن رسول الله ﷺ نهانا أن نقول: بالرفاء والبنين وأمرنا أن نقول: بارك الله لك وبارك عليك ــ إلا أنه من رواية الحسن البصري عنه، والحسن البصري لم يسمع من عقيل بن أبي طالب. ورُوي أيضًا عن الحسن

  1. (١) في ط. الفقي بعد قوله: «قال ابن القيم» زيادة: «على قول الخطابي في معنى رفأ» ولا وجود لها في النسخ!
  2. (٢) في «الصِّحاح»: (٦/ ٢٣٦٠)، وينظر «إصلاح المنطق» (ص ١٥٣).
  3. (٣) أُسقط البيت وقائله في ط. الفقي، واستبدلها بقوله: «ثم ذكر بيت أبي خراش»!!
449

مرسلًا]١.

قال ابن القيم ﵀ بعدَه: وقد رواه النسائيُّ في «سننه»٢ عن الحسن قال: «تزوَّج عَقيل بن أبي طالب امرأةً من بني جُشَم٣، فقيل له: بالرفاء والبنين. فقال: قولوا كما قال رسول الله ﷺ: «بارك الله فيكم، وبارك لكم».

١٧ - باب في الرجل يتزوّج المرأةَ فيجدها حُبْلَى

١٥٨/ ٢٠٤٤ - عن سعيد بن المسيّب، عن رجلٍ من الأنصار ــ قال ابنُ أبي السِّرِي وهو محمد: مِن أصحاب النبيّ ﷺ، ولم يقل: من الأنصار ثم اتفقوا ــ يقال له: بَصْرَة، قال: تزوجتُ امرأةً بِكرًا في سِترها، فدخلتُ عليها، فإذا هي حُبلَى، فقال النبي ﷺ: «لها الصداقُ بما استحللتَ مِن فرجها، والولدُ عبدٌ لك. فإذا ولَدَتْ»، قال الحسن ــ وهو ابنُ عليّ ــ: «فاجلدها»، وقال ابن أبي السرى: «فاجْلِدوها»، أو قال: «فحُدُّوها»٤.

وذَكَر أن منهم من رواه مرسلًا٥.

  1. (١) قال المجرِّد: «ثم ذكر المنذريُّ حديث عقيل». وقد سقناه بين معكوفتين من (خ- المختصر) (ق ١٨٣ ب) من طرتها، ولا وجود لها في مطبوعته.
  2. (٢) (٣٣٧١)، وأخرجه ابن ماجه (١٩٠٦)، وأحمد (١٧٣٨).
  3. (٣) كذا في الأصل و(ش) والمصادر، وفي ط. الفقي: «خيثم»، وفي ط. المعارف وفي بعض مطبوعات «السنن»: «جثم».
  4. (٤) أخرجه أبو داود (٢١٣١)، والدارقطني (٣٦١٦)، والطبراني في «الكبير»: (٢/ ٤٨)، والحاكم: (٢/ ١٨٣)، والبيهقي: (٧/ ١٥٧). قال الحاكم: صحيح الإسناد، والحديث معلول كما سيذكره المصنف.
  5. (٥) (٢١٣٢). هنا ينتهي كلام المنذري بحسب مطبوعة «المختصر»، لكن المجرِّد ذكر أن المنذري حكى كلامَ الخطابي على الحديث إلى قوله: «وقد يحتمل أن يكون هذا الحديث منسوخًا». فسقناه من المخطوط (ق ١٨٣ ب) نسخة دار الكتب.
450

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي