مفرق رأسه قُرْحَة تنبجس بالقيح والصديد، ثم استقبَلَتْه تلحسُه ما أدّتْ حقَّه».
وروى النسائي١ أيضًا من حديث أبي عُتبة، عن عائشة قالت: سألتُ النبيَّ ﷺ: أيُّ الناس أعظم حقًّا على المرأة؟ قال: «زوجها»، قلت: فأيُّ الناس أعظم حقًّا على الرجل؟ قال: «أمه».
وروى النسائي وابن حبان٢ من حديث عبد الله بن عَمرو، عن النبي ﷺ قال: «لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها، وهي لا تستغني عنه».
وقد روى الترمذي وابن ماجه٣ من حديث أم سلمة أن النبي ﷺ قال: «أيّما امرأة ماتت وزوجُها راضٍ عنها دخلت الجنة» قال الترمذي: [ق ٨٧] حسن غريب.
وفي «الصحيحين»٤ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا دعا الرجلُ امرأتَه لفراشه، فأبَتْ أن تجيء فباتَ غضبانًا عليها، لعنتها الملائكةُ حتى تصبح».
(١) في «الكبرى» (٩١٠٣). والحاكم: (٤/ ١٧٥) وصححه.
(٢) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٩٠٨٦)، ولم أجده عند ابن حبان، وأخرجه الحاكم: (٢/ ١٩١) وصححه. ورواه النسائي (٩٠٨٧ و٩٠٨٨) من طريق أخرى موقوفًا.
١٦٠/ ٢٠٦٣ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تباشر المرأةُ المرأةَ لتنعتها لزوجها، كأنما ينظر إليها».
وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي١.
قال ابن القيم ﵀: فيه أن الوصفَ يقوم مقام الرؤية، فتمسَّك به مَن أجاز بيع الغائب بالصفة، والسَّلَم في الحيوان٢.
٢٠ - بابٌ في وطء السبايا
١٦١/ ٢٠٦٩ - وعن أبي الدرداء: «أن رسول الله ﷺ كان في غزوةٍ، فرأى امرأة مُجِحًّا، فقال: لعلَّ صاحبها ألَمَّ بها؟ قالوا: نعم، فقال: لقد هَممتُ أن ألعنه لعنةً تدخل معه في قبره، كيف يورِّثه وهو لا يحلّ له؟ وكيف يستخدمه، وهو لا يحلّ له؟».
وأخرجه مسلم بنحوه٣.
قال ابن القيم ﵀: فيه قولان: أحدهما: أن ذلك الحَمْل قد يكون من زوجها المشرك، فلا يحلّ له استلحاقه وتوريثه. وقد يكون إذا وطئها
(١) أخرجه أبو داود (٢١٥٠)، والبخاري (٥٢٤٠)، والترمذي (٢٧٩٢)، والنسائي في «الكبرى» (٩١٨٦).
(٢) لم يذكر في ط. الفقي: (٣/ ٧١) تعليق المؤلف على الحديث قال: «لأنه ذكر كلام الخطابي، فحذفناه تفاديًا من التكرار»! وليس في كلام المؤلف تكرار لكلام الخطابي، ولو سلمنا بتكراره فليس مبررًا للحذف والإسقاط من كتاب المؤلف.
(٣) أخرجه أبو داود (٢١٥٦)، ومسلم (١٤٤١). والمُجِحّ: هي المرأة الحامل التي اقتربت ولادُتها. وألمّ بها: أي وطئها، وكانت ضمن سبايا حنين.