رجلٍ أتى رجلًا أو امرأةً في دُبُر»١. هذا حديث اختلف فيه، فرواه الضحَّاك بن عثمان، عن مَخْرمة٢ بن سليمان، عن كُرَيب، عن ابن عباس. فرواه وكيع، عن الضحَّاك موقوفًا. ورواه أبو خالد عنه مرفوعًا، وصحَّح البُسْتِيُّ رَفْعَه، وأبو خالد هو الأحمر.
الرابع: عن ابن الهاد، عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ قال: «لا تأتوا النساء في أدبارهنّ»٣.
الخامس: حديث أبي هريرة، وقد تقدم. وله عن النبي ﷺ: «لا ينظر الله إلى رجلٍ أتى امرأةً في دُبُرها»٤.
السادس: عن علي بن طَلْق قال: جاء أعرابيٌّ، فقال: يا رسول الله، إنّا نكون في البادية فيكون من أحدنا الرُّوَيحة، فقال: «إن الله لا يستحيي من الحقِّ، ولا تأتوا النساء في أعجازهِنّ»٥.
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٩٥٢)، والترمذي (١١٦٥) وحسّنه، وابن أبي شيبة (١٧٠٧٠)، وابن حبان (٤٢٠٣).
(٢) في الأصل: «محرمته»! وصوّبها أحد المطالعين في الهامش إلى ما هو مثبت وأحال على «التقريب».
(٣) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٩٥٩)، وأبو يعلى كما في «المقصد العلي»: (٢/ ٣٤٤)، ومن طريقه الضياء في «المختارة»: (١/ ٢٦٩).
(٤) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٩٦٦)، والبيهقي: (٧/ ١٩٨).
(٥) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٩٧٤)، والترمذي (١١٦٤) وحسَّنَه، وابن حبان (٢٣٣٧ و٤١٩٩) وغيرهم، وفي إسناده مسلم الحنفي، مستور، والشاهد من الحديث له شواهد يتقوّى بها، وقد ساقها المؤلف في الباب. ولفظ الحديث هنا مختصر وتمامه: «لا يستحيي من الحق، إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا ...». وقد زادها في ط. المعارف بين معقوفين، ولا لزوم لها.
السابع: عن ابن عباس قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، هلَكتُ! قال: «وما الذي أهْلَكك؟»، قال: حوَّلتُ رحلي الليلة، فلم يردّ عليه شيئًا. فأُوحِيَ إلى رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾[البقرة:٢٢٣]: يقول: «أقْبِل وأدْبِر، واتقِ الدُّبرَ والحيضةَ»١.
قال أبو عبد الله الحاكم٢: وتفسير الصحابي في حكم المرفوع.
الثامن: عن أبي تميمة الهُجَيمي، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «مَن أتى حائضًا أو امرأةً في دُبُرها، أو كاهنًا، فقد كفر بما أُنزل على محمد ﷺ»٣.
[ق ٨٨] ثم ذكر أبو داود تفسيرَ ابن عباس٤ لقول الله تعالى: ﴿فَأْتُوا
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٩٢٨)، والترمذي (٢٩٨٠)، وأحمد (٢٧٠٣)، وابن حبان (٤٢٠٢)، والبيهقي: (٧/ ١٩٨) وغيرهم. والحديث قال الترمذي: حسن غريب، وصححه ابن حبان، وقال ابن دقيق العيد: رجاله رجال الصحيح.
(٢) في «المستدرك»: (١/ ٢٧، ١٢٣ و٢/ ٢٥٩).
(٣) أخرجه أبو داود (٣٩٠٤)، والنسائي في «الكبرى» (٨٩٦٧)، والترمذي (١٣٥)، وابن ماجه (٦٣٩)، وأحمد (٩٢٩٠). وفي سنده انقطاع فلم يسمع أبو تميمة الهجيمي من أبي هريرة. وضعَّفه البخاري جدًّا كما نقله الترمذي في «العلل»: (١/ ١٩١ - ١٩٢). وضعَّفه البزار والذهبي وغيرهم.
(٤) وقع في الأصل و(ش): «ابن عمر» وإنما ذكر أبو داود (٢١٦٤) تفسير ابن عباس وتعليقه الآتي عليه. وهذه الجملة من كلام المجرّد.