وإلى الله الرغبةُ أن يجعله خالصًا لوجهه، موجِبًا لمغفرته، وأن ينفع به مَن كَتَبه أو قرأه أو نظر فيه أو استفاد منه. فأنا أبرأ إلى الله من التعصُّب والحميّة، وجَعْلِ سنةِ رسوله ﷺ رافعةً لآراء الرجال، منزَّلة عليها، مَسُوقةً إليها. كما١ أبرأ إليه من الخطأ والزور والسهو. والله سبحانه عند لسان كلِّ قائل وقلبه، وما توفيقي إلا بالله، وعليه توكَّلت وإليه أُنيب.
✽ ✽ ✽
(١) كذا في (هـ)، وهي غير محرّرة في الأصل وساقطة من (ش).
كتاب الطهارة
١ - بابُ الرُّخصة١
١/ ١٢ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: نهى نبيُّ الله ﷺ أن نستقبلَ القبلةَ ببولٍ، فرأيته قبل أن يُقبضَ بعام يستقبلها.
وأخرجه الترمذي وابن ماجه٢. وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ غريب٣.
قال ابن القيم ﵀: وقال الترمذيّ: سألتُ محمدًا عن هذا الحديث، فقال: حديث صحيح٤.
(١) قبله في "مختصر السنن": (١/ ١٦): باب كراهة استقبال القبلة عند الحاجة.
(٢) أخرجه أبو داود (١٣)، والترمذي (٩)، وابن ماجه (٣٢٥).
(٣) تنبيه: جرى المجرّد للكتاب على ذكر طرفٍ من كلام المنذري، ثم يتبعه بكلام ابن القيم على الحديث مصدّرًا له بقوله: "قال الشيخ شمس الدين ابن القيم ﵀ ... " أو "قال الشيخ شمس الدين" أو "قال المذيّل" ونحوها، فرأينا أن نسوق الأحاديث وكلام المنذري في الباب بخط مميّز حتى يُعرف سياق الكلام وما هي الأحاديث التي علق عليها المؤلف، ويعرف كلام المنذري الذي أيّده أو تعقبه، واكتفينا بعبارة "قال ابن القيم ﵀ " عند بداية كلامه. وقد ذكرنا هذا في المقدمة وأسبابه تفصيلًا، وهذه إشارة لابدّ منها في هذا الموضع تغني عن الإشارة إلى ذلك في كل موضع.
(٤) نقل المصنف هذا القول عن الترمذي في "زاد المعاد": (٢/ ٣٨٥) من "العلل"، وليس في المطبوع من "العلل": (١/ ٨٧) قوله: "حديث صحيح". وقد نقله كما نقله المؤلف البيهقيُّ في "الخلافيات": (٢/ ٦٨)، وعبدُ الحق في "الأحكام الكبرى": (١/ ٣٦٥)، والزيلعي في "نصب الراية": (٢/ ١٠٥)، وابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق": (١/ ١٥١). فالظاهر أنه سقط من نسخة العلل شيء، وهذا ما استظهره مغلْطاي في "شرح ابن ماجه": (١/ ١٢٠) إذ وقع في نسخته من العلل كما وقع في نسختنا. والله أعلم.