تهذيب السنن

ورواه البيهقي في «سننه»١ من حديث عكرمة عن ابن عباس.

وفيه وجه رابع: وهو أنه جعل عدَّتها عدةَ المطلَّقة، رواه البيهقي٢ من حديث أبي مَعْشَر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. ورواه أبو يعلى الموصلي٣، عن محمد بن بكّار، عن أبي مَعْشَر.

فهذه أربعة أوجه: أحدها: أن تعتدّ. الثاني: عِدّة الحُرّة. الثالث: عِدّة المطلقة. الرابع: بثلاث حِيَض.

١٤ - باب في المملوكين يُعْتَقان معًا٤

١٨٣/ ٢١٤٥ - عن عائشة: أنها أرادت أن تعتق مملوكين لها، زوجٌ، قال: فسألتِ النبيَّ ﷺ عن ذلك؟ فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل المرأة.

وأخرجه النسائي وابن ماجه٥. وفي إسناده عبد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهَب، وقد ضعّفه يحيى بن معين، وقال مرة: ثقة. وقال النسائي: ليس بذاك القوي.

قال ابن القيم ﵀: واستدلَّ به من يقول: إن التخيير إنما يكون للمعتَقَة تحت عبدٍ، ولو كان لها خيار إذا كانت تحت حرٍّ لم يكن لتقديم عتق الزوج عليها معنى ولا فائدة. وفيه نظر.

  1. (١) (٧/ ٤٥١).
  2. (٢) (٧/ ٤٥١).
  3. (٣) (٨/ ٣١٩).
  4. (٤) في «المختصر» و«السنن» زيادة: «هل تُخيّر امرأته».
  5. (٥) أخرجه أبو داود (٢٢٣٧)، والنسائي في «الكبرى» (٤٩١٥)، وابن ماجه (٢٥٣٢)، وصححه ابن حبان (٤٣١١).
546

١٥ - بابٌ إلى متى تُرَدّ عليه امرأتُه إذا أسلم١

١٨٤/ ٢١٤٨ - عن ابن عباس قال: رَدَّ رسول الله ﷺ ابنَتَهُ زينبَ على أبي العاص بالنكاح الأول، لم يُحدِث شيئًا ــ قال محمد بن عمرو في حديثه: بعد ستّ سنين، وقال الحسن بن علي: بعد سنتين.

وأخرجه الترمذي وابن ماجه٢. وفي حديث الترمذي: «بعد ست سنين». وفي حديث ابن ماجه: «بعد سنتين». وقال الترمذي: ليس بإسناده بأس، ولكن لا يُعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قِبَل داود بن الحصين، مِن قِبَل حفظه. وحكي عن يزيد بن هارون أنه ذكر حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي ﷺ ردَّ ابنته على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد»، وقال٣: حديث ابن عباس أجود إسنادًا، والعمل على حديث عمرو بن شعيب. وقال الخطابي: وهذا إن صح فإنه يحتمل أن يكون عدتها قد تطاولت، لاعتراض سبب، حتى بلغت المدة المذكورة في الحديث، إما الطولى منها وإما القصرى، إلا أن حديث داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس نسخه، وقد ضعف أمره عليُّ بن المديني وغيره من علماء الحديث.

وقال بعضهم: معناه ردَّها عليه على النكاح الأول، أي على مثل النكاح الأول في الصداق والحباء. لم يحدث زيادة على ذلك من شرط ولا غيره. وقال البخاري: حديث ابن عباس أصح في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب. وقال الدارقطني في حديث عمرو بن شعيب هذا: لا يثبت، والصواب حديث ابن عباس.

  1. (١) في «المختصر» و«السنن» زيادة: «بعدها».
  2. (٢) أخرجه أبو داود (٢٢٤٠)، والترمذي (١١٤٣)، وابن ماجه (٢٠٠٨)، وأحمد (٢٩٧٢).
  3. (٣) يعني يزيد بن هارون.
547

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي