عَبْدَ بن حُميد يقول: سمعت يزيد بن هارون يقول: حديث ابن عباس أجود إسنادًا، والعملُ على حديث عَمرو بن شعيب.
وقال ابن عبد البر١: لم يختلف العلماء أن بانقضاء العدة ينفسخ النكاح إلا شيء رُوي عن النخعي شَذَّ فيه عن جماعةِ العلماء، فلم يتبعه عليه أحد، زعم أنها تُرَدُّ إلى زوجها، وإن طالت المدة.
الثاني: معارضته بحديث عَمرو بن شعيب.
الثالث: تضعيف داود بن الحصين عن عكرمة.
الرابع: حمله على رَدِّها بنكاح مثل الأول، لم يحدث فيه شيئًا.
الخامس: حمله على تطاول زمن العِدّة.
السادس: القول بموجَبه، ويُروى عن علي بن أبي طالب، وإبراهيم النخعي وغيرهما٢.
السابع: [ق ١٠٥] أن تحريم نكاح الكفار إنما كان في سورة الممتحنة: وهي قد نزلت بعد الحديبية، ولم يكن نكاحُ الكافرِ المسلمةَ قبل ذلك حرامًا، ولهذا في قصة الممتحنة لما نزلت: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾
[الممتحنة:١٠] عَمَد عمر إلى امرأتين له فطلقهما. ذكره البخاري٣. فدلّ على
- (١) في «التمهيد»: (١٢/ ٢٣).
- (٢) ينظر «التمهيد»: (١٢/ ٢٣)، و«المغني»: (١٠/ ١٠).
- (٣) (٢٧٣٣).