وأخرجه الدارقطني١ من حديث عبد الله بن عباس، وإسناده ضعيف.
قال ابن القيم ﵀: وقد اختصر كلامَ البخاري، ونحن نذكره لكمال الفائدة: قال البخاري: حديث غيلان بن سلمة ــ يعني من حديث عبد الله بن عمر ــ غير محفوظ، والصحيح ما رواه شعيب وغيره، عن الزهري: حُدِّثتُ٢ عن محمد بن سويد الثقفي: أن غيلان أسلم.
قال البخاري: وإنما٣ حديث الزهري عن سالم عن أبيه: أن رجلًا من ثقيف طلق نساءه، فقال عمر ﵁: لتراجعَنّ نساءك، أو لأرجمنّ قبرك كما رُجم قبر أبي رِغال.
وقال ابن عبد البر٤: الأحاديث في تحريم ما زاد على الأربعة كلها معلولة.
وقال ابن القطان٥: هذا حديث يُختلف فيه على الزهري، فمالك ومعمر يقولان عنه: بلغَنا أن رسول الله ﷺ قال [ق ١٠٦] لرجل من ثقيف٦.
ويونس في روايةٍ عنه يقول: عن الزهري عن عثمان بن محمد بن أبي
(١) في «سننه» (٣٦٨٣)، وفي إسناده الواقدي، وهو متروك.
(٢) ساقطة من ط. الفقي.
(٣) في الأصل والطبعتين: «وأما» ولا يأتي لها جواب. والمثبت من «الجامع» و«العلل».
(٦) رواية مالك في «الموطأ» (١٧١٧)، ورواية معمر عند عبد الرزاق (١٢٦٢١).
سويد أن رسول الله ﷺ قال لغيلان حين أسلم. ذكره ابن وهب عن يونس.
وروى الليث عن يونس عن ابن شهاب: بلغني عن عثمان بن أبي سويد أن رسول الله ﷺ ... الحديث١.
وروى شعيب بن أبي حمزة وغير واحد عن الزهري: حُدِّثت عن محمد بن سويد الثقفي: أن غيلان أسلم. ذكره البخاري والناس.
وقال معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه: أن غيلان أسلم. ذكره الإمام أحمد بن حنبل٢ وغيره. فهذه خمس وجوه. آخر كلامه.
وقد رواه الدارقطني٣ من حديث سيف بن عبيد الله٤ الجَرْمي، أخبرنا سَرَّار بن مُجَشِّر٥، عن أيوب، عن نافع وسالم، عن ابن عمر: أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة، فأمره النبي ﷺ أن يمسك منهن أربعًا، فلما كان زمن عمر طلقهن، فقال له عمر: راجِعْهن، وإلا ورثتهن مالَك، وأمرتُ بقبرك٦.
(١) روايتا يونس أخرجهما الدارقطني (٣٦٨٦، ٣٦٨٧).
(٢) في «المسند» (٤٦٠٩)، وأخرج أيضًا الترمذي وابن ماجه كما سبق.
(٣) «السنن» (٣٦٩٤) من طريقين عن سيف به.
(٤) في الأصل وط. الفقي: «عبد الله»، تصحيف، وسيأتي على الصواب قريبًا.
(٥) في الأصل: «سوار بن محسر» فأصلحه بعضهم في الهامش من «تقريب».
(٦) كُتب فوقه في الأصل بخط صغير: «كذا»، ولعله يعني أن ليس بعده: «يُرجم»، وهو موجود في لفظ الحديث، إلا أن الدارقطني أسند الحديث من طريقين عن سيف، فساق اللفظ بتمامه من الطريق الأولى، واقتصر في الثانية على هذا القدر لبيان موضع الخلاف في اللفظ مع الطريق الأولى.