تهذيب السنن

١٩١/ ٢١٩٦ - عن أبي إسحق ــ وهو السَّبيعي ــ قال: كنتُ في المسجد الجامع مع الأسود، فقال: أتت فاطمةُ بنت قيس عمرَ بن الخطاب ﵁، فقال: ما كُنَّا لِندَع كتاب ربنا وسنة نبينا ﷺ لقول امرأةٍ لا ندري أحفظت أم لا؟

وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي١، مختصرًا ومطولًا.

قال ابن القيم ﵀: قال أبو داود في «المسائل»: سمعت أحمد بن حنبل وذُكر له قول عمر: «لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا»، فلم يصحح هذا عن عمر.

وقال الدارقطني: هذا الكلام لا يثبت عن عمر، يعني قوله: «وسنة نبينا»٢.

١٩٢/ ٢١٩٧ - وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: لقد عابت ذلك عائشة ﵂ أشدَّ العيب ــ يعني حديثَ فاطمة بنت قيس ــ وقالت: إن فاطمة كانت في مكانٍ وَحْشٍ فخِيفَ على ناحيتها، فلذلك أرخص لها رسول الله ﷺ.

وأخرجه ابن ماجه، وأخرجه البخاري تعليقًا٣.

١٩٣/ ٢١٩٨ - وعن عروة بن الزبير أنه قيل لعائشة: ألم تَرَي إلى قول فاطمة؟ قالت: أما إنه لا خير لها في ذكر ذلك.

وأخرجه البخاري ومسلم بنحوه٤.

١٩٤/ ٢١٩٩ - وعن سليمان بن يَسَار، في خروج فاطمة قال: إنما كان من

  1. (١) أبو داود (٢٢٩١)، ومسلم (١٤٨٠/ ٤٦)، والترمذي (١١٨٠)، والنسائي (٣٥٤٩).
  2. (٢) سيأتي الكلام على زيادة «وسنة نبينا» بالتفصيل في تعليق ابن القيم الآتي، وكذا توثيق النقل عن أحمد والدارقطني.
  3. (٣) أبو داود (٢٢٩٢)، وابن ماجه (٢٠٣٢)، والبخاري عقب الحديث (٥٣٢٥).
  4. (٤) أبو داود (٢٢٩٣)، والبخاري (٥٣٢٥)، ومسلم (١٤٨١).
569

سوء الخلق١.

هذا مرسل. واختلف في سبب انتقالها، فقالت عائشة: «كانت فاطمة في مكان وَحْش، فخيف عليها، فرخص لها رسول الله ﷺ في الانتقال». وقال سعيد بن المسيب: «إنما نقلت عن بيت أحمائها لطول لسانها». وروي عنه أيضًا: «تلك امرأة استطالت على أحمائها بلسانها، فأمرها ــ ﵊ ــ أن تنتقل».

١٩٥/ ٢٢٠٠ - وعن القاسم بن محمد وسليمان بن يسار: أن يحيى بن سعيد بن العاص طلق بنتَ عبد الرحمن بن الحكم البتة، فانتقلها عبد الرحمن، فأرسلت عائشة ﵂ إلى مروان بن الحكم وهو أمير المدينة، فقالت له: اتق الله، واردد المرأة إلى بيتها، فقال مروان ــ في حديث سليمان ــ: إن عبد الرحمن غلبني، وقال مروان ــ في حديث القاسم ــ: أوَ ما بلغكِ شأنُ فاطمة بنت قيس؟ فقالت عائشة: لا يضرُّك أن لا تذكر حديث فاطمة، فقال مروان: إن كان بكِ الشرُّ فحسبُكِ ما كان بين هذين من الشر».

وأخرجه مسلم٢ بمعناه مختصرًا.

١٩٦/ ٢٢٠١ - وعن ميمون بن مِهران قال: قدمتُ المدينة، فدَفَعْت إلى سعيد بن المسيب، فقلت: فاطمةُ بنت قيس طُلِّقت فخرجت من بيتها، فقال سعيد: تلك امرأة فتنت الناس، إنها كانت لَسِنَةً، فوُضعت على يدي ابن أمّ مكتوم الأعمى.

قال ابن القيم ﵀: اختلف الناس في المبتوتة هل لها نفقة أو سكنى؟ على ثلاثة مذاهب، وهي٣ ثلاث روايات عن أحمد٤:

  1. (١) «سنن أبي داود» (٢٢٩٤).
  2. (٢) أبو داود (٢٢٩٥)، ومسلم (١٤٨٠/ ٤٠). وأخرجه البخاري (٥٣٢١) أيضًا.
  3. (٣) في الأصل والمطبوع: «وعلى» والظاهر أنه تصحيف ما أثبت على جادّة المؤلف، وسيأتي (٢/ ٤٢٣) قوله: «... على أربعة أقوال، وهي أربع روايات عن أحمد».
  4. (٤) انظر: «الإنصاف» (٢٤/ ٣٠٨ - ٣١٣).
570

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي