فقال: لا يصح. وقال الميموني: رأيت أبا عبد الله يعجب من حديث عمرو بن العاص هذا، ثم قال: أين سنة النبي ﷺ في هذا؟ وقال: أربعة أشهر وعشرًا إنما هي عدة الحرة من النكاح، وإنما هذه أَمَة خرجت من الرق إلى الحرية١.
وقد روى مالك في «الموطأ»٢ عن نافع عن ابن عمر أنه قال في أم الولد يتوفى عنها سيّدها: «تعتد بحيضة».
واختلف الفقهاء في عدتها، فالصحيح أنه حيضة، وهو المشهور عن أحمد٣، وقول ابن عمر وعثمان وعائشة٤.
وإليه ذهب مالك، والشافعي، وأبو عبيد، وأبو ثور وغيرهم٥.
وعن أحمد رواية أخرى: تعتد أربعة أشهر وعشرا. وهو قول سعيد بن المسيب، وابن سيرين، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وخِلاس، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، والأوزاعي، وإسحاق٦.
- (١) الروايتان عن أحمد نقلهما ابن قدامة في «المغني» (١١/ ٢٦٣ - ٢٦٤).
- (٢) برقم (١٧٥٣).
- (٣) انظر: «المغني» (١١/ ٢٦٢) للروايات عن أحمد.
- (٤) سبق قول ابن عمر، ولم أجده مسندًا عن عائشة وعثمان، عزاه إليهما ابن قدامة في «المغني» (١١/ ٢٦٢).
- (٥) انظر: «الموطأ» عقب الحديث (١٧٣٦)، و«الأم» (٦/ ٥٥٤)، و«الإشراف» لابن المنذر (٥/ ٣٦٢)، و«الاستذكار» (٦/ ٢١٧)، و«المغني» (١١/ ٢٦٢).
- (٦) انظر: «الإشراف» (٥/ ٣٦١)، و«الاستذكار» (٦/ ٢١٨)، و«المغني» (١١/ ٢٦٢).