كتاب الصيام
١ - باب نسخ قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾
٢٠٠/ ٢٢١٨ - عن سَلَمَة بن الأكوع ﵁ قال: «لما نزلت هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾
[البقرة: ١٨٤] كان من أراد منَّا أن يُفطر ويفتدي، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسخَتْها».
وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي١.
قال ابن القيم ﵀: اختلف السلف في هذه الآية على أربعة أقوال٢:
أحدها: أنها ليست بمنسوخة، قاله ابن عباس٣.
الثاني: أنها منسوخة، كما قاله سلمة والجمهور.
الثالث٤: أنها مخصوصة، خُصّ منها القادر الذي لا عذر له، وبقيت متناولةً للمرضع والحامل.
الرابع: أن بعضها منسوخ وبعضها محكم.
- (١) . أبو داود (٢٣١٥)، والبخاري (٤٥٠٧)، ومسلم (١١٤٥)، والترمذي (٧٩٨)، والنسائي (٢٣١٦).
- (٢) . انظرها مسندةً إلى قائليها في «تفسير الطبري» (٣/ ١٦١ - ١٧٨).
- (٣) . هذا على قراءة ابن عباس: «يطوَّقونه» أي يكلَّفونه فلا يُطيقونه. أخرجه البخاري (٤٥٠٥).
- (٤) . في الطبعتين: «والثالث» خلافًا للأصل.