٢ - باب الشهر يكون تسعًا وعشرين
٢٠١/ ٢٢٢٦ - وعن عبد الرحمن بن أبي بَكْرَة عن أبيه ﵁ عن النبي ﷺ قال: «شَهْرَا عيدٍ لا ينقصان: رمضانُ، وذُو الحجة».
وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه١.
[ق ١١٢] قال ابن القيم ﵀: وفي معناه أقوال:
أحدها: لا يجتمع نقصُهما معًا في سنة واحدة، وهذا منصوص الإمام أحمد٢.
الثاني: أن هذا خرج على الغالب، والغالب أنهما لا يجتمعان في النقص، وإن وقع نادرًا.
والثالث: أن المراد بهذا تلك السنة وحدها، ذكره جماعة.
الرابع: أنهما لا ينقصان في الأجر والثواب، وإن كان رمضان تسعًا وعشرين فهو كامل في الأجر.
الخامس: أن المراد بهذا تفضيل العمل في عشر ذي الحجة، وأنه لا ينقص أجره وثوابه عن ثواب شهر رمضان٣.
وقد اختلف في أيام العشر من ذي الحجة والعشر الأخير من رمضان أيهما أفضل؟ قال شيخنا٤: وفصل الخطاب: أن ليالي العشر الأخير من
- (١) . أبو داود (٢٣٢٣)، والبخاري (١٩١٢)، ومسلم (١٠٨٩)، والترمذي (٦٩٢)، وابن ماجه (١٦٥٩).
- (٢) . «مسائل أحمد» برواية عبد الله (ص ١٨٠)، وبرواية الكوسج (٢/ ٥٤١).
- (٣) . ذكره ابن حبان في «صحيحه» عقب الحديث (٣٤٤٨).
- (٤) . لم نجده في كتبه المطبوعة، نقله المؤلف أيضًا في «بدائع الفوائد» (٣/ ١١٠٢)، وعنه نُقل في «مجموع الفتاوى» (٢٥/ ٢٨٧).