تهذيب السنن

«لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك». وهذا لو صح عن أبي هريرة، فالثابت عن عمر وابن عمر يخالفه، والذين يكرهونه يخالفونه أيضًا، فإنهم يكرهونه من بعد الزوال، وأكثر أهل العلم لا يكرهونه. والله أعلم.

١٣ - باب في الصائم يحتجم

٢١٤/ ٢٢٦٦ - عن ثوبان عن النبي ﷺ قال: «أفطر الحاجم والمحجوم».

وأخرجه النسائي وابن ماجه١.

٢١٥/ ٢٢٦٧ - وعن شداد بن أوس ﵁: أن رسول الله ﷺ أتى على رجل بالبَقِيع وهو يحتجم، وهو آخذ بيدي، لِثَمَانِ عَشْرةَ خلتْ من رمضان، فقال: «أفطر الحاجم والمحجوم».

وأخرجه النسائي وابن ماجه٢.

قال ابن القيم ﵀: ولفظ النسائي فيه عن شداد بن أوس قال: كنت أمشي مع النبي ﷺ عام فتح مكة، لثمانِ عشْرَةَ أو سبعَ٣ عشرةَ مضت من رمضان، فمر برجل يحتجم فقال: «أفطر الحاجم والمحجوم».

قال: وروى ابن ماجه٤ عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «أفطر

  1. (١) . أبو داود (٢٣٦٧)، والنسائي في «الكبرى» (٣١٢٥)، وابن ماجه (١٦٨٠).
  2. (٢) . أبو داود (٢٣٦٩)، والنسائي في «الكبرى» (٣١٢٦)، وابن ماجه (١٦٨١).
  3. (٣) . ط. المعارف: «تسع» وقال في الهامش: «في المطبوع: سبع، وهو تحريف». قلتُ: بل هو الصواب الموافق للأصل وللسنن الكبرى.
  4. (٤) . رقم (١٦٧٩) من طريق عبد الله بن بِشر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁. إسناده منقطع، فإن عبد الله بن بشر لم يثبت له سماع من الأعمش، كما قال أبو حاتم في «المراسيل» لابنه (ص ١١٥). وروي من طريق آخر عن الأعمش موقوفًا على أبي هريرة. قال الدارقطني في «العلل» (١٩٦٣): هو أشبههما بالصواب.
33

الحاجم والمحجوم». ورواه أحمد في «مسنده»١.

وروى أحمد٢ أيضًا عن عائشة عن النبي ﷺ: «أفطر الحاجم والمحجوم».

وروى أحمد٣ أيضًا عن أسامة بن زيد عن النبي ﷺ: «أفطر الحاجم والمحجوم».

وروى الحسن عن علي عن النبي ﷺ قال: «أفطر الحاجم والمحجوم» رواه النسائي٤.

وعن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: «أفطر الحاجم والمحجوم» رواه النسائي٥، وأعله بالوقف.

  1. (١) . رقم (٨٧٦٨) من طريق الحسن، عن أبي هريرة. والحسن لم يسمع من أبي هريرة، كما في «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ٣٤ - ٣٦).
    وله طريق أخرى: عن عطاء عن أبي هريرة، ولكن رجّح أبو حاتم والدارقطني فيها الوقف. انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (٧٣٨)، وللدارقطني (٢١٥١).
  2. (٢) . «المسند» (٢٥٢٤٢، ٢٦٢١٧)، وسنده ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم، مضطرب الحديث، وقد اختُلف عليه فيه. انظر: «العلل» للدارقطني (٣٨٧٦).
  3. (٣) . «المسند» (٢١٨٢٦) من رواية الحسن، عن أسامة. وهو مُرسل، فالحسن لم يسمع من أسامة بن زيد شيئًا. انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ٤١).
  4. (٤) . «السنن الكبرى» (٣١٤٩ - ٣١٥٢) من رواية الحسن عن علي مرفوعًا وموقوفًا. وهو مُرسل، فإن الحسن لم يثبت سماعه من عليّ. انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (٦٥٧) و«المراسيل» له (ص ٣١ - ٣٢).
  5. (٥) . «الكبرى» (٣١٩٥ - ٣١٩٩) مرفوعًا وموقوفًا، واستصوب الموقوف وقال عن المرفوع: «هذا خطأ». وانظر: «العلل» لابن أبي حاتم (٦٨٢)، وللدارقطني (١٣٢٣).
34

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي