تهذيب السنن

والمحجوم» رواه النسائي١.

قال المنذري: قال أحمد٢: أحاديث «أفطر الحاجم [ق ١١٧] والمحجوم» و«لا نكاح إلا بولي» يَشُدُّ بعضُها بعضًا، وأنا أذهب إليها.

قال ابن القيم ﵀: وقال أبو زرعة: حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا: «أفطر الحاجم والمحجوم»٣ حديث حسن، ذكره الترمذي٤ عنه.

وقال علي ابن المديني أيضًا في رواية عنه٥: لا أعلم في: «أفطر الحاجم» حديثًا أصح من حديث رافع بن خديج٦.

  1. (١) . «الكبرى» (٣١٨٢)، وفيه إسناده لين. وقد اختلف على عطاء فيه، فروي عنه عن أبي هريرة، وعنه عن عائشة، وروي عنه مرسلًا. انظر: «الكبرى» (٣١٦٧ - ٣١٨٣)، و«العلل» للدارقطني (٢١٥١).
  2. (٢) . أسند قولَه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٢٦٦)، ومن طريقه البيهقي (٤/ ٢٦٧).
  3. (٣) . أخرجه النسائي في «الكبرى» (٣١٦٧ - ٣١٧٦) على خلاف في رفعه ووقفه، وفي بعض طرقه التصريح بأن عطاء لم يسمعه من أبي هريرة. وقد سبق أن أبا حاتم والدارقطني رجحا فيه الوقف.
  4. (٤) . عزاه إليه البيهقي (٤/ ٢٦٧) بقوله: «وبلغني عن أبي عيسى الترمذي قال سألت أبا زرعة ...» إلخ. وهذه عادة البيهقي فيما ينقله من «العلل الكبير» للترمذي، ولكن لا يوجد هذا النقل فيما وصلنا من ترتيبه لأبي طالب القاضي.
  5. (٥) . أسندها عنه ابن خزيمة في «صحيحه» (١٩٦٤)، ومن طريقه الحاكم في «المستدرك» (١/ ٤٢٨)، والبيهقي (٤/ ٢٦٧).
  6. (٦) . حديث رافع أخرجه أحمد (١٥٨٢٨)، والترمذي (٧٧٤) وقال: حسن صحيح، وابن خزيمة (١٩٦٤)، وابن حبان (٣٥٣٥)، والحاكم (١/ ٤٢٧). والحديث قد اختلف فيه الحفاظ، فصححه من سبق، ورأى إسحاق بن منصور والبخاري وأبو حاتم أنه خطأ، وأن الصحيح في حديث رافع بهذا الإسناد هو: «كسب الحجام خبيث»، فأخطأ بعض الرواة فركّب عليه متن حديث ثوبان: «أفطر الحاجم ...». انظر: «العلل الكبير» للترمذي (صص ١٢١ - ١٢٢)، و«العلل» لابن أبي حاتم (٧٣٢).
36

وقال١ في حديث شدّاد: لا أرى الحديثين إلا صحيحين، وقد يمكن أن يكون أبو أسماء سمعه منهما٢.

وقال عثمان بن سعيد الدارمي٣: صح عندي حديث: «أفطر الحاجم والمحجوم» ــ لحديث ثوبان وشداد بن أوس ــ وأقول به، وسمعتُ أحمد بن حنبل يقول به، وذكر أنه صح عنده حديث ثوبان وشداد.

وقال إبراهيم الحربي٤ في حديث شداد: هذا إسناد صحيح تقوم به الحجة، قال: وهذا الحديث صحيح بأسانيد، وبه نقول.

وعن قتادة عن شهر عن بلال قال: قال رسول الله ﷺ: «أفطر الحاجم والمحجوم» رواه النسائي٥.

  1. (١) . أي علي ابن المديني. نقله الترمذي عنه في «العلل الكبير» (ص ١٢٣)، وأسنده الحاكم (١/ ٤٢٨)، وعنه البيهقي (٤/ ٢٦٦، ٢٦٧).
  2. (٢) . المراد بالحديثين: حديث ثوبان، وحديث شداد؛ فالأول من طريق أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان؛ والثاني من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد، وفي بعض رواياته: عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن شداد، أخرجها أحمد (١٧١١٩) والنسائي في «الكبرى» (٣١٣٣، ٣١٣٤).
  3. (٣) . أسنده عنه الحاكم (١/ ٤٢٩) ثم عنه البيهقي (٤/ ٢٦٧).
  4. (٤) . كذا في الأصل، والظاهر أنه وهم، والصواب إسحاق بن إبراهيم ــ وهو ابن راهويه ــ فعنه أسند الحاكم (١/ ٤٢٨) والبيهقي (٤/ ٢٦٧) هذا القول بحروفه.
  5. (٥) . «الكبرى» (٣١٤٤). وإسناده ضعيف، شهر بن حوشب متكلم فيه من جهة حفظه، ولم يسمع من بلال. انظر «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ٨٩).
37

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي