تهذيب السنن

والحسين بن علي، وزيد بن أرقم، وعائشة، وأم سلمة، وأبى سعيد الخدري، وأبي هريرة١. وهو مذهب عروة بن الزبير، وسعيد بن جبير٢، وغيرهما. وقال به مالك والشافعي وأبو حنيفة٣.

وذهب إلى أحاديث الفطر بها جماعة، منهم علي بن أبي طالب، وأبو موسى الأشعري٤.

وروى المعتمر عن أبيه عن الحسن عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ قالوا: «أفطر الحاجم

  1. (١) . انظر آثارهم في «مصنف عبد الرزاق» (٧٥٢٧ - ٧٥٤٤) و«مصنف ابن أبي شيبة» (٩٤٠٩ - ٩٤٢٧). والذي روي عن ابن عمر: أنه كان يحتجم وهو صائم، ثم تركها بعدُ، فكان يحتجم ليلًا.
  2. (٢) . أخرجه عنهما ابن أبي شيبة (٩٤٢٦، ٩٤٢٣) ولاءً.
  3. (٣) . انظر: «الموطأ» (١/ ٢٩٨)، و«الأم» (٣/ ٢٣٩ - ٢٤٢)، و«الأصل» للشيباني (٢/ ١٤٦).
  4. (٤) . سبق تخريجه.
40

والمحجوم» ذكره النسائي١.

وأما أبو هريرة، فروى عنه أبو صالح: «أفطر الحاجم والمحجوم» ذكره النسائي٢. وروى عنه شقيق بن ثور عن أبيه أنه قال: «لو أحتجم ما بالَيتُ» ذكره عبد الرزاق والنسائي٣ أيضًا.

وأما عائشة فروى عطاء وعِياض بن عروة عنها: «أفطر الحاجم والمحجوم» ذكره النسائي٤. وقال البيهقي٥: رويت الرخصة عنها.

وذهب إلى الفطر بها من التابعين: عطاء بن أبي رباح، والحسن، وابن سيرين٦. وذهب إلى ذلك عبد الرحمن بن مهدي، والأوزاعي، والإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن المنذر، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة٧.

وأجاب المرخّصون عن أحاديث الفطر بأجوبة:

أحدهما: القدح فيها وتعليلها.

الثاني: دعوى النسخ فيها.

الثالث: أن الفطر فيها لم يكن لأجل الحجامة، بل لأجل الغيبة، وذكر الحاجم والمحجوم للتعريف لا للتعليل.

الرابع: تأويلها على معنى أنه قد تَعرَّض لأن يُفطِر، لِما يلحقه من الضعف، فـ «أفطَرَ» بمعنى يُفطر.

الخامس: أنه على حقيقته، وأنهما أفطرا حقيقةً، ومرور النبي ﷺ بهما

  1. (١) . «الكبرى» (٣١٥٩)، وقد سبق.
  2. (٢) . «الكبرى» (٣١٦٥) موقوفًا.
  3. (٣) . عبد الرزاق (٧٥٢٧)، والنسائي في «الكبرى» (٣١٦٦).
  4. (٤) . «الكبرى» (٣١٨٠) من طريقين، وفي إسناده ليث بن أبي سليم، فيه لين.
  5. (٥) . (٤/ ٢٦٤). وأسند الرخصة عنها عبد الرزاق في «المصنف» (٧٥٤٠).
  6. (٦) . قول عطاء عند عبد الرزاق (٧٥٣٤)، وقول ابن سيرين عند ابن أبي شيبة (٩٣٩٨)، والحسن هو راوي حديث «أفطر الحاجم والمحجوم» عن غير واحد من الصحابة.
  7. (٧) . انظر: «مسائل أحمد وإسحاق» للكوسج (١/ ٢٩٤)، و«صحيح ابن خزيمة» (باب ذكر البيان أن الحجامة تفطّر)، و«الإشراف» لابن المنذر (٣/ ١٣٠)، و«الاستذكار» (٣/ ٣٦٢)، و«المغني» (٤/ ٣٥٠).
41

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي