قال ابن القيم ﵀: وقد روى البيهقي١ من حديث فَضالة بن عُبَيد قال: أصبح رسول الله ﷺ صائمًا فقاء فأفطر، فسئل عن ذلك فقال: «إني٢ قِئت».
وروى أيضًا٣ عن ابن عمر موقوفًا عليه: «من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء». قال: وعن أبي هريرة مثله٤، وروي مرفوعًا، والحفاظ لا يرونه محفوظًا٥.
١٧ - باب القُبلة للصائم
٢٢٣/ ٢٢٧٧ - عن الأسود وعلقمة عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يُقَبِّلُ وهو صائم، ويُباشِر وهو صائم، ولكنه كان أمْلَكَ لإِرْبه».
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي٦ جمعًا وإفرادًا. وأخرجه ابن ماجه٧ من حديث القاسم بن محمد عن عائشة.
٢٢٤/ ٢٢٧٨ - وعنها قالت: «كان النبي ﷺ يُقَبِّلُ في شهر الصوم».
(١) . «السنن الكبرى» (٤/ ٢٢٠). وأخرجه أحمد (٢٣٩٦٣) من طرق عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق التُّجيبي، عن حَنَش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد. وهذا إسناد جيّد، رجاله ثقات.
(٢) . في الأصل: «بأني»، ولعله تصحيف ما أثبت من «السنن الكبرى».
(٣) . (٤/ ٢١٩). وهو في «الموطأ» (٨٤٠) عن نافع، عن ابن عمر.
(٤) . سبق الكلام عليه.
(٥) . لفظ البيهقي بعد أن رواه بسنده: «وبعض الحفاظ لا يراه محفوظًا».
(٦) . أبو داود (٢٣٨٢)، والبخاري (١٩٢٧)، ومسلم (١١٠٦/ ٦٥، ٦٦)، والنسائي في «الكبرى» (٣٠٧٢ - ٣٠٩٦).
(٧) . برقم (١٦٨٤).
وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه١.
٢٢٥/ ٢٢٧٩ - وعنها قالت: «كان رسول الله ﷺ يُقَبلني وهو صائم، وأنا صائمة».
وأخرجه النسائي٢.
٢٢٦/ ٢٢٨٠ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال عمر بن الخطاب: هَشَشْتُ فقبَّلت وأنا صائم، فقلت: يا رسول الله، صنعتُ اليوم أمرًا عظيمًا، قبلتُ وأنا صائم، قال: «أرأيتَ لو مَضمَضتَ من الماء وأنت صائم؟»، قلت: لا بأس به»، قال: «فمَهْ؟!».
وأخرجه النسائي٣.
قال ابن القيم ﵀: وقد أخرجا في «الصحيحين» من حديث أم سلمة٤ وحفصة٥: «أن رسول الله ﷺ كان يُقبِّل وهو صائم».
(١) . أبو داود (٢٣٨٣)، ومسلم (١١٠٦/ ٧٠)، والترمذي (٧٢٧)، والنسائي في «الكبرى» (٣٠٧٧)، وابن ماجه (١٦٨٣).
(٢) . أبو داود (٢٣٨٤)، والنسائي في «الكبرى» (٣٠٣٨).
(٣) . أبو داود (٢٣٨٥)، والنسائي في «الكبرى» (٣٠٣٦) واستنكر متنه. وإسناده كلّهم ثقات، وقد صححه ابن خزيمة (١٩٩٩) وابن حبان (٣٥٤٤) والحاكم (١/ ٤٣١) والضياء (١/ ١٩٥ - ١٩٦)، وحسّن إسناده ابن كثير في «مسند الفاروق» (١/ ٤١٧). وانظر: «تنقيح التحقيق» (٣/ ٢٣٤ - ٢٣٧).