وفي «صحيح مسلم»١ عن عمر٢ بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله ﷺ: أيقبل الصائم؟ فقال رسول الله ﷺ: «سل هذه» لأم سلمة، فأخبرته أن رسول الله ﷺ يصنع ذلك، فقال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال له رسول الله ﷺ: «إني لأتقاكم لله وأخشاكم له».
١٨ - كراهية ذلك للشَّاب٣
٢٢٧/ ٢٢٨٢ - عن أبي هريرة ﵁: «أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن المباشرة للصائم؟ فرَخَّصَ له، وأتاه آخر فنهاه، فإذا الذي رخَّصَ له شيخ، والذي نهاه شابٌّ»٤.
قال ابن القيم ﵀: قال ابن حزم٥: فيه أبو العَنْبَس عن الأَغَرّ، وأبو العنبس هذا مجهول. قال عبد الحق: ولم أجد أحدًا ذكره ولا سمّاه٦.
وروى البيهقي٧ عن عائشة أن النبي ﷺ رخّص في القُبلة للشيخ وهو
- (١) . رقم (١١٠٨).
- (٢) . في الأصل: «عمرو»، خطأ.
- (٣) . هنا ورد هذا الباب في أصل المجرد، وموضعه في «السنن» و«مختصره» بعد الباب التالي، ولعل المؤلف كان قد قدّمه إلى هنا لعلاقته الوثيقة بالباب السابق.
- (٤) . أبو داود (٢٣٨٧) من طريق أبي العنبس، عن الأغرّ، عن أبي هريرة.
- (٥) . «المحلَّى» (٦/ ٢٠٨)، والمؤلف صادر عن «الأحكام الوسطى» لعبد الحق (٢/ ٢١٧).
- (٦) . بل قد سمّي ووُثِّق. أما اسمه فقال يونس بن بُكير: هو جدّي أبو أمّي واسمه: الحارث بن عبيد بن كعب، من بني عدي. وأما توثيقه فنقله الدارمي عن ابن معين. انظر: «تهذيب الكمال» (٨/ ٣٨٧)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (ص ٢٣٦).
- (٧) . «السنن الكبرى» (٤/ ٢٣٢) من طريق أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، عن عائشة، وروايته عنها مرسلة، فإنه لم يسمع منها كما نصّ عليه أبو حاتم في «المراسيل» (ص ٢٥٧).