التفسير١ من بعض الرواة لا من ابن مسعود. والله أعلم.
١٩ - باب الصائم يبتلع الريق
٢٢٨/ ٢٢٨١ - عن عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ كان يُقَبِّلها وهو صائم ويَمُصُّ لسانها»٢.
في إسناده محمد بن دينار الطاحي البصري، قال يحيى بن معين: ضعيف، وفي رواية: ليس به بأس، ولم يكن له كتاب. وقال غيره: صدوق٣. وقال ابن عدي الجرجاني٤: قوله: «ويمص لسانها» في المتن لا يقوله إلا محمد بن دينار، وهو الذي رواه.
وفي إسناده أيضًا سعد بن أوس، قال ابن معين٥: بصري ضعيف.
قال ابن القيم ﵀: وقال عبد الحق٦: «لا تصح هذه الزيادة في مص اللسان، لأنها من حديث محمد بن دينار عن سعد بن أوس، ولا يحتج بهما. وقد قال ابن الأعرابي٧: بلغني عن أبي داود أنه قال: هذا الحديث
(١) . وهو قوله: «يعني: يصوم مكانه»، ولكنه جاء بمعناه مصرَّحًا من لفظ ابن مسعود في رواية عبد الرزاق وابن أبي شيبة.
(٢) . أبو داود (٢٣٨٦) من طريق محمد بن دينار، عن سعد بن أوس العَبْدي، عن مِصْدَع أبي يحيى، عن عائشة.
(٣) . انظر: «تهذيب التهذيب» (٩/ ١٥٥).
(٤) . في «الكامل» (٦/ ١٩٨)، وذكر الحديث مرّة أخرى (٦/ ٤٦٨) وجعل الحمل فيه على مِصَدع أبي يحيى الأنصاري.
(٥) . أسنده ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٤/ ٨٠).
(٧) . في «السنن» بروايته، عقب الحديث. انظر: «تحفة الأشراف» (١٢/ ٣٢٨).
ليس بصحيح».
٢٠ - من أصبح جنبًا في شهر رمضان
٢٢٩/ ٢٢٨٣ - عن عائشة وأم سلمة زَوْجَي النبي ﷺ أنهما قالتا: «كان رسول الله ﷺ يصبح جُنبًا في رمضان من جِماع غير احتلام، ثم يصوم».
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي١ مختصرًا ومطولًا.
وقال أبو داود: ما أقل من يقول هذه الكلمة، يعني: «يصبح جنبًا في رمضان»، وإنما الحديث: «كان يصبح جنبًا وهو صائم». هذا آخر كلامه.
وقد وقعت هذه الكلمة في «صحيح مسلم» وفي كتاب النسائي٢.
٢٣٠/ ٢٢٨٤ - وعن أبي يونس مولى عائشة، عن عائشة زوج النبي ﷺ: أن رجلًا قال لرسول الله ﷺ وهو واقف على الباب: يا رسول الله، إني أصبح جُنبًا وأنا أريد الصيام؟ فقال رسول الله ﷺ: «وأنا أصبح جنبًا وأنا أريد الصيام، فأغتسلُ وأصوم»، فقال الرجل: يا رسول الله، إنك لستَ مثلنا، قد غَفَر الله لك ما تَقدم من ذنبك وما تأخَّر، فغضب رسول الله ﷺ وقال: «والله إني لأرجو أن أكونَ أخشاكم لله وأعلمَكم بما أَتَّبع».
وأخرجه مسلم والنسائي٣.
قال ابن القيم ﵀: اختلف السلف في هذه المسألة: فذهب بعضهم
(١) . أبو داود (٢٣٨٨)، والبخاري (١٩٢٥)، ومسلم (١١٠٩)، والنسائي في «الكبرى» (٢٩٤٤ - ٣٠٠١).
(٢) . مسلم (١١٠٩/ ٧٨)، والنسائي (٢٩٧١).
(٣) . أبو داود (٢٣٨٩)، ومسلم (١١١٠)، والنسائي في «الكبرى» (٣٠١٣).