تهذيب السنن

المخزومي، ويزيد١ بن عِياض، وشِبْل بن عبّاد، والليث بن سعد من رواية أشهَب بن عبد العزيز عنه، [وابن عيينة من رواية نعيم بن حمّاد عنه، وإبراهيم بن سعد من رواية عمّار بن مطر عنه]٢، وعبيد الله بن أبي زياد، إلا أنه أرسله عن الزهري؛ كل هؤلاء رووه عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: «أن رجلا أفطر في رمضان»، وجعلوا كفارته على التخيير.

قال: وخالفهم أكثر عددًا منهم، فرووه عن الزهري بهذا الإسناد: أن إفطار الرجل كان بجماع، وأن النبي ﷺ أمره أن يكفّر بعتق رقبةٍ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا؛ منهم: عِراك بن مالك، وعبيد الله بن عمر، وإسماعيل بن أميَّة، ومحمد بن أبي عَتِيق، وموسى بن عُقبة، ومعمر، ويونس، وعُقَيل، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، والأوزاعي، وشعيب٣ بن أبي حمزة، ومنصور بن المعتمر، وسفيان بن عيينة، وإبراهيم بن سعد، والليث بن سعد، وعبد الله بن عيسى، ومحمد بن إسحاق، والنعمان بن راشد، وحجاج بن أرطاة، وصالح بن أبي الأخضر، ومحمد بن أبي حفصة، وعبد الجبار بن عمر، وإسحاق بن يحيى العَوْصي، وهبَّار٤ بن عقيل، وثابت بن ثوبان،

  1. (١) . تحرف في ط. الفقي إلى «نذير»، فعلّق عليه الشيخ أحمد محمد شاكر بقوله: «هذا اسم محرّف، لم أصل إلى تحقيق صوابه».
  2. (٢) . مستدرك من «السنن»، ولعله سقط من الأصل لانتقال النظر.
  3. (٣) . في الطبعتين: «سعيد»، تحريف.
  4. (٤) . في ط. الفقي: «همار» خطأ، وعلّق عليه الشيخ أحمد محمد شاكر بقوله: «وكذلك هذا محرف لم أَصِل إلى صحّته».
83

وقُرّة١ بن عبد الرحمن، وزمعة بن صالح، وبحر السقّاء، والوليد بن محمد، وشعيب بن خالد، ونوح بن أبي مريم، وغيرهم. آخر كلامه.

ولا ريب أن الزهري حدث به هكذا وهكذا على الوجهين، وكلاهما محفوظ عنه بلا ريب، وإذا كان هكذا فرواية الترتيب المصرِّحة بذكر الجماع أولى أن يؤخذ بها لوجوه:

أحدها: أن رُواتَها أكثر، وإذا قُدِّر التعارض رُجّح برواية الأكثر اتفاقًا، وفي الشهادة بخلاف٢ معروف.

الثاني: أن رواتها حكوا القصة، وساقوا ذكر المفطّر وأنه الجماع، وحكوا لفظ النبي ﷺ. وأما رواة التخيير فلم يفسروا بماذا أفطر؟ ولا حكوا أن ذلك من لفظ رسول الله ﷺ، ولا من لفظ صاحب القصة، ولا حكوا أيضًا لفظ الرسول ﷺ٣ في الكفارة. فكيف تُقدَّم روايتهم على رواية من ذكر لفظ رسول الله ﷺ في الترتيب ولفظَ الراوي في خبره عن نفسه بقوله: «وقعت على أهلي في رمضان»؟!

الثالث: أن هذا صريح، وقوله: «أفطر» مجمل لم يذكر فيه بماذا أفطر، وقد فسّرتْه الرواية الأخرى بأن فِطره كان بجماع، فتعين الأخذ به.

الرابع: أن حرف «أو» وإن كان ظاهرًا في التخيير، فليس بنص فيه، وقوله: «هل تستطيع كذا؟ هل تستطيع كذا؟» صريح في الترتيب، فإنه لم

  1. (١) . ط. الفقي: «مرّة» تحريف.
  2. (٢) . كذا في الأصل والطبعتين، ولعل الصواب: «خلاف».
  3. (٣) . ط. المعارف: «الرسول الله ﷺ» خطأ.
84

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي