وسمعت محمدًا ــ يعني البخاري ــ يقول: أبو المطوِّس اسمه يزيد بن المطوِّس، ولا أعرف له غير هذا الحديث. هذا آخر كلامه١.
قال ابن القيم ﵀: وقال الدارقطني٢: «ليس في رُواته مجروح»، وهذه العبارة لا تنفي أن يكون فيهم مجهول لا يُعرف بجرح ولا عدالة.
ويقال في هذا ثلاثة٣ أقوال: أبو المطوس، وابن المطوس، والمطوس؛ تفرد بهذا الحديث، وتفرَّد به الحديث! قال ابن حبان٤: لا يجوز الاحتجاج بما انفرد من الروايات.
٢٣ - باب من أكل ناسيًا
٢٣٥/ ٢٢٩١ - عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أكلتُ وشربتُ ناسيًا وأنا صائم؟ فقال: «اللهُ أطعمك وسقاك».
وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه٥.
قال ابن القيم ﵀: وفي «الصحيحين»٦ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليُتمَّ صومه، فإنما
(١) . ذكر المجرّد أن المؤلف ذكر الحديث ثم قال كلامه الآتي، ورأينا إثبات هذا القدر من كلام المنذري الطويل لفائدته في تخريج الحديث والكلام عليه.
(٢) . لم أجد كلامه، لا في «السنن» عقب الحديث (٢٤٠٤)، ولا في «العلل» (١٥٦٢).
(٣) . «ثلاثة» غير محرّرة في الأصل، والمثبت من نسخة (ش) والمطبوع.
(٤) . في «المجروحين» (٢/ ٥١٢، ٥١٣).
(٥) . أبو داود (٢٣٩٨) وقد تفرّد به بهذا اللفظ، والبخاري (١٩٣٣)، ومسلم (١١٥٥)، والترمذي (٧٢١)، والنسائي في «الكبرى» (٣٢٦٢)، وابن ماجه (١٦٧٣).
(٦) . البخاري (١٩٣٣)، ومسلم (١١٥٥).
أطعمه الله وسقاه»، وعند البخاري «فأكل وشرب».
وروى الدارقطني١ عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «إذا أكل الصائم ناسيًا أو شرب ناسيًا، فإنما هو رزق ساقه الله إليه، ولا قضاء عليه». قال: هذا إسناد صحيح وكلهم ثقات.
وفي طريق أخرى٢: «لا قضاء عليه ولا كفارة». قال: وهو صحيح أيضًا.
٢٤ - باب تأخير قضاء رمضان
٢٣٦/ ٢٢٩٢ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع عائشة ﵂ قالت: «إن كان ليكون عليَّ الصومُ من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه حتى يأتي شعبان».
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه٣. وأخرجه الترمذي٤ من حديث عبد الله البَهِيّ عن عائشة، وقال: حسن صحيح.
(١) . برقم (٢٢٤٢).
(٢) . برقم (٢٢٤٣)، وليس فيه قوله: «هو صحيح»، وإنما قال عقبه: «تفرّد به محمد بن مرزوق وهو ثقة عن الأنصاري». قلتُ: لم يتفرّد به محمد بن مرزوق، بل تابعه أخوه إبراهيم عند ابن خزيمة (١٩٩٠) وابن حبان (٣٥٢١)، وأبو حاتم الرازي عند الحاكم (١/ ٤٣٠)، كلاهما عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
(٣) . أبو داود (٢٣٩٩)، والبخاري (١٩٥٠)، ومسلم (١١٤٦/ ١٥١)، والنسائي (٢٣٣٨)، وابن ماجه (١٦٦٩)، كلهم من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي سلمة عن عائشة.