وأخرجه النسائي١. وفي إسناده رجلان مجهولان٢. وقد أخرج النسائي٣ من حديث أبي سعيد كَيْسان المقبري. قال: حدثني أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله، إنك تصوم حتى لا تكاد تُفطر، وتفطر حتى لا تكاد تصوم، إلا يومين إن دخلا في صيامك، وإلا صمتهما؟ قال: «وأي يومين؟» قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس. قال: «ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، فأحبُّ أن يُعرَض عملي وأنا صائم».
وهو حديث حسن.
وأخرج الترمذي والنسائي وابن ماجه٤ من حديث ربيعة الجُرَشي عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يتحرى صوم الاثنين والخميس». وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه.
قال ابن القيم ﵀: وأخرج النسائي٥ من حديث المسيب بن
رافع
(١) . أبو داود (٢٤٣٦)، والنسائي في «الكبرى» (٢٧٩٤).
(٢) . هما: مولى قدامة، ومولى أسامة.
(٣) . (٢٣٥٨)، وهو جزءٌ من الحديث الذي فيه ذكر الصيام ورفع الأعمال في شهر شعبان وقد تقدم تخريجه آنفًا.
(٤) . الترمذي (٧٤٥)، والنسائي (٢١٨٧)، وابن ماجه (١٧٣٩). وصححه ابن حبان (٣٦٤٣)، والذهبي في «سير أعلام النبلاء» (١٣/ ٥٦٣).
(٥) . (٢٣٦٤)، وأيضًا ابن خزيمة (٢١١٦)، من طريق يحيى بن يمان، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن بهدلة، عن المسيب به. ويحيى بن يمان يضعّف في حديث سفيان، وغيرُه يرويه عن عاصم فيجعله من مسند حفصة. قال الدارقطني: «وهو أشبه بالصواب». انظر: «العلل» (٣٨٥٤).
عن سَوَاءٍ الخزاعي عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يصوم الاثنين والخميس».
وأخرج١ عن المسيب عن حفصة قالت: «كان رسول الله ﷺ يصوم الاثنين والخميس».
وفي «صحيح مسلم»٢ من حديث أبي قتادة قال: سئل رسول الله ﷺ عن صيام الاثنين؟ فقال: «ذاك يوم ولدتُ فيه، ويوم بعثتُ، أو أنزل علي فيه». وفيه٣ من رواية شعبة: «وسئل عن صوم الاثنين والخميس؟»، قال مسلم: فسكتنا عن ذكر الخميس لِما نراه وَهمًا.
٣٨ - صوم العشر
٢٥٤/ ٢٣٢٧ - عن هُنيدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي ﷺ قالت: «كان النبي ﷺ يصوم تِسعَ ذي الحجَّة، ويومَ عاشوراء، وثلاثةَ أيام من كل شهر: أولَ اثنين من الشهر والخميس٤».
(١) . أي النسائي (٢٣٦٧) من طريق عاصم، عن المسيب عن حفصة. وأخرجه هو (٢٣٦٦) وأبو داود (٢٤٥١) من طريق عاصم، عن سواء الخزاعي عن حفصة، زاد فيه: «والاثنين من الجمعة الأخرى». وقيل في إسناده: عن عاصم، عن المسيب، عن سواء، عن حفصة، ولعله أشبه. انظر: «العلل» للدارقطني (٣٩٤٦).
(٢) . برقم (١١٦٢/ ١٩٨).
(٣) . برقم (١١٦٢/ ١٩٧).
(٤) . كذا في «المختصر» و«السنن» برواية اللؤلؤي، وعلَّم عليه الحافظ ابن حجر: «صح» في نسخته من «السنن» (ق ١٦٢ ب)، وذكر في الهامش أن في رواية ابن داسة وابن الأعرابي: «أول اثنين من الشهر والخميس والخميس». قلتُ: وفي بعض الروايات عند أحمد والنسائي: «أول اثنين من الشهر وخميسَين».