واختلف على هنيدة بن خالد في إسناده، فروي عنه كما أوردناه. وروي عنه عن حفصة زوج النبي ﷺ٢. وروي عنه عن أمه عن أم سلمة زوج النبي ﷺ مختصرًا٣.
٢٥٥/ ٢٣٢٨ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِنْ أيامٍ العملُ الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام»، يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء».
وأخرجه البخاري والترمذي وابن ماجه٤.
قال ابن القيم ﵀: وفي «مسند أحمد» و«سنن النسائي»٥ عن حفصة
(١) . أبو داود (٢٤٣٧)، والنسائي (٢٤١٨) من طريق أبي عوانة، عن الحرّ بن الصيّاح، عن هُنيدة به. وهذا إسناد صحيح.
(٢) . أخرجه أحمد (٢٦٤٥٩)، والنسائي (٢٤١٦)، وإسناده ضعيف، فيه أبو إسحاق الأشجعي، مجهول.
(٣) . أخرجه أحمد (٢٦٤٨٠)، وأبو داود (٢٤٥٢)، والنسائي (٢٤١٩)، من طريق الحسن بن عبيد الله النخعي، عن هنيدة به. والحسن موثّق لكن نُقل عن البخاري أنه قال: «عامة حديثه مضطرب»، وقال الدارقطني: ليس بالقوي. انظر: «تهذيب التهذيب» (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣). وقد اختلف عليه في إسناده، فروي عنه هكذا، وروي عنه عن الحرّ بن الصيّاح، عن هُنيدة، عن امرأته، عن أم سلمة. أخرجه أبو يعلى (٦٨٩٨) والطبراني في «الكبير» (٢٣/ ٢١٦، ٤٢١). وهو الصواب الموافق لرواية حديث الباب من طريق أبي عوانة عن الحُرّ به. والله أعلم.
(٤) . أبو داود (٢٤٣٨)، والبخاري (٩٦٩)، والترمذي (٧٥٧)، وابن ماجه (١٧٢٧).
(٥) . أحمد (٢٦٤٥٩)، والنسائي (٢٤١٦)، وهو ضعيف كما سبق آنفًا.
قالت: «أربع لم يكن يدعهن رسول الله ﷺ: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر والركعتين قبل الغداة».
وفي «مسند أحمد»١ أيضًا: عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن أيام أعظمَ عند الله، ولا أحبَّ إليه العملُ فيهن، من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد».
٣٩ - في صوم عرفة بعرفة
٢٥٦/ ٢٣٣٠ - عن عكرمة ــ وهو مولى عبد الله بن عباس ــ قال: كنا عند أبي هريرة في بيته فحدَّثَنا أن رسول الله ﷺ نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.
وأخرجه النسائي وابن ماجه٢. وفي إسناده مهدي الهجَري، قال يحيى بن معين: لا أعرفه٣.
وقال الخطابي٤: هذا نهي استحباب، لا نهي إيجاب.
قال ابن القيم ﵀: وقد ورد في النهي عن صيام يوم عرفة بعرفة آثار.
منها: ما رواه النسائي٥ عن عمرو بن دينار عن عطاء عن عبيد بن عمير قال: كان عُمَر ينهى عن صوم يوم عرفة.
(١) . رقم (٦١٥٤) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر. ويزيد فيه لين، وقد اختلف عنه في إسناده اختلافًا كثيرًا. انظر «العلل» للدارقطني (٢٨٠٣).
(٢) . أبو داود (٢٤٤٠)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٤٣)، وابن ماجه (١٧٣٢).
(٣) . وكذا قال الإمام أحمد. انظر: «الجرح والتعديل» (٨/ ٣٣٧)، و«سؤالات أبي داود» (ص ٣٣١).