قالت: «أربع لم يكن يدعهن رسول الله ﷺ: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر والركعتين قبل الغداة».
وفي «مسند أحمد»١ أيضًا: عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن أيام أعظمَ عند الله، ولا أحبَّ إليه العملُ فيهن، من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد».
٣٩ - في صوم عرفة بعرفة
٢٥٦/ ٢٣٣٠ - عن عكرمة ــ وهو مولى عبد الله بن عباس ــ قال: كنا عند أبي هريرة في بيته فحدَّثَنا أن رسول الله ﷺ نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.
وأخرجه النسائي وابن ماجه٢. وفي إسناده مهدي الهجَري، قال يحيى بن معين: لا أعرفه٣.
وقال الخطابي٤: هذا نهي استحباب، لا نهي إيجاب.
قال ابن القيم ﵀: وقد ورد في النهي عن صيام يوم عرفة بعرفة آثار.
منها: ما رواه النسائي٥ عن عمرو بن دينار عن عطاء عن عبيد بن عمير قال: كان عُمَر ينهى عن صوم يوم عرفة.
(١) . رقم (٦١٥٤) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر. ويزيد فيه لين، وقد اختلف عنه في إسناده اختلافًا كثيرًا. انظر «العلل» للدارقطني (٢٨٠٣).
(٢) . أبو داود (٢٤٤٠)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٤٣)، وابن ماجه (١٧٣٢).
(٣) . وكذا قال الإمام أحمد. انظر: «الجرح والتعديل» (٨/ ٣٣٧)، و«سؤالات أبي داود» (ص ٣٣١).
(٤) . «معالم السنن» (٣/ ٣٢١).
(٥) . في «الكبرى» (٢٨٣٧) بإسناد صحيح.
[ق ١٣٩] ومنها ما رواه أيضًا١ عن أبي السوداء٢ قال: سألت ابن عمر عن صوم يوم عرفة؟ فنهاني. والمراد بذلك بعرفة، بدليل ما روى نافع قال: سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة بعرفة؟ فقال: لم يصمه رسول الله ﷺ، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان٣.
وعن عطاء قال: دعا عبد الله بن عباس الفضلَ بن عباس يوم عرفة إلى الطعام، فقال: إني صائم. فقال عبد الله: لا تصم، فإن رسول الله ﷺ قُرِّب إليه حِلاب فيه لبن يوم عرفة فشرب منه. فلا تصم، فإن الناس يستنّون بكم٤. رواهما النسائي.
٢٥٧/ ٢٣٣١ - وعن أم الفضل بنت الحارث: أن ناسًا تمَارَوْا عندها يوم عرفة في صوم رسول الله ﷺ، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدَح لَبَنٍ وهو واقف على بعيره بعرفه، فشرب».
وأخرجه البخاري ومسلم٥.
(١) . في «الكبرى» (٢٨٣٦)، وفيه أبو السوداء لم يُوثّق.
(٢) . في الأصل والطبعتين: «أبي السوار»، تحريف. وأبو السوداء تابعي حجازي، لا يُعرف اسمه. انظر: «تهذيب التهذيب» (١٢/ ١٢٣).
(٣) . أخرجه أحمد (٥٤١١)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٣٨)، وفي إسناده مُؤمَّل بن إسماعيل، صدوق كثير الخطأ، ولكنه توبع، تابعه أبو حذيفة النهدي عند الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٢/ ٧٢) بنحوه. وله طريق آخر عن ابن عمر، أخرجه الترمذي (٧٥١) وحسّنه. وانظر: «العلل» للدارقطني (٢٧٤٤).
(٤) . أخرجه أحمد (٢٩٤٦)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٣٥). وهو مرسل، فإن عطاء لم يُدرك الفضل بن عباس، فإنه توفي قديمًا في طاعون عَمْواس (سنة ١٨).
(٥) . أبو داود (٢٤٤١)، والبخاري (١٩٨٨)، ومسلم (١١٢٣).