٢٦٣/ ٢٣٤٤ - عن حفصة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: «مَن لم يُجْمِع الصيامَ قبل الفجر فلا صيام له».
وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه١.
وقال أبو داود: رواه الليث وإسحاق بن حازم أيضًا، جميعًا عن عبد الله بن أبي بكر مثله ــ يعني مرفوعًا ــ. ووقفه على حَفْصة: مَعْمَرٌ والزُّبَيدي وابن عُيينة ويونس الأيْلي، كلهم عن الزهري.
وقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقد روي عن نافع عن ابن عمر قولَه٢، وهو أصح٣.
وقال الدارقطني٤: رفعه عبد الله بن أبي بكر عن الزهري، وهو من الثقات
الرفعاء.
(١) . أبو داود (٢٤٥٤)، والترمذي (٧٣٠)، والنسائي (٢٣٣٢)، كلهم من طريق يحيى بن أيوب الغافقي، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة مرفوعًا. وأخرجه ابن ماجه (١٧٠٠) من طريق إسحاق بن حازم، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن سالم به.
(٢) . أخرجه النسائي (٢٣٤٢، ٢٣٤٣) من طريق مالك ــ وهو في «الموطأ» (٧٨٨) ــ وعبيد الله العمري، كلاهما عن نافع به.
(٣) . وهو قول البخاري، نقله عنه الترمذي في «العلل الكبير» (ص ١١٨).
(٤) . في «السنن» (٢٢١٦). وأما في «العلل» (٣٩٣٩) فقال: «ورفعه غير ثابت».
وقال الخطابي١: عبد الله بن أبي بكر بن عمرو قد أسنده، وزيادات الثقات مقبولة.
قال ابن القيم ﵀: قال النسائي٢: الصواب عندنا موقوف، ولم يصح رفعه.
ومدار رفعه على ابن جريج وعبد الله بن أبي بكر. فأما حديث عبد الله بن أبي بكر، فمِن رواية يحيى بن أيوب عنه. قال النسائي: «ويحيى بن أيوب ليس بالقوي٣، وحديث ابن جريج عن الزهري غير محفوظ٤».
وقال البيهقي٥: عبد الله بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه، وهو من الثقات الأثبات. آخر كلامه.
وقد روي من حديث عمرة عن عائشة، واختلف عليها في وقفه ورفعه، فرواه الدارقطني٦ عنها مرفوعًا عن النبي ﷺ: «من لم يُبيِّت الصيامَ قبل طلوع الفجر [ق ١٤٢] فلا صيام له».
قال الدارقطني: «تفرد به عبد الله بن عباد عن المفضل ــ يعني ابن
(١) . «المعالم» (٣/ ٣٣٣).
(٢) . في «الكبرى» عقب الحديث (٢٦٦١).
(٣) . لكنه لم ينفرد به عن عبد الله بن أبي بكر، بل تابعه إسحاق بن حازم عنه، وهو ثقة.
(٤) . وقد قال ابن معين: ابن جريج ليس بشيء في الزهري، كما في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٥/ ٣٥٦).