وقال الخطابي١: عبد الله بن أبي بكر بن عمرو قد أسنده، وزيادات الثقات مقبولة.
قال ابن القيم ﵀: قال النسائي٢: الصواب عندنا موقوف، ولم يصح رفعه.
ومدار رفعه على ابن جريج وعبد الله بن أبي بكر. فأما حديث عبد الله بن أبي بكر، فمِن رواية يحيى بن أيوب عنه. قال النسائي: «ويحيى بن أيوب ليس بالقوي٣، وحديث ابن جريج عن الزهري غير محفوظ٤».
وقال البيهقي٥: عبد الله بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه، وهو من الثقات الأثبات. آخر كلامه.
وقد روي من حديث عمرة عن عائشة، واختلف عليها في وقفه ورفعه، فرواه الدارقطني٦ عنها مرفوعًا عن النبي ﷺ: «من لم يُبيِّت الصيامَ قبل طلوع الفجر [ق ١٤٢] فلا صيام له».
قال الدارقطني: «تفرد به عبد الله بن عباد عن المفضل ــ يعني ابن
(١) . «المعالم» (٣/ ٣٣٣).
(٢) . في «الكبرى» عقب الحديث (٢٦٦١).
(٣) . لكنه لم ينفرد به عن عبد الله بن أبي بكر، بل تابعه إسحاق بن حازم عنه، وهو ثقة.
(٤) . وقد قال ابن معين: ابن جريج ليس بشيء في الزهري، كما في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٥/ ٣٥٦).
(٥) . «السنن الكبرى» (٤/ ٢٠٢).
(٦) . برقم (٢٢١٣).
فضالة ــ بهذا الإسناد، وكلهم ثقات»١، وغيره يرويه موقوفًا على عائشة، قاله عبد الحق٢.
٤٥ - باب في الرخصة فيه
٢٦٤/ ٢٣٤٥ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل عليَّ قال: «هل عندكم طعام؟» فإذا قلنا: لا، قال: «إني صائم». زاد وكيع: فدخل علينا يومًا آخر، فقلنا: يا رسول الله، أُهْدِيَ لنا حَيْسٌ، فحبسناه لك، فقال: «أدْنيه» فأصبح صائمًا، وأفطر.
وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي٣. وفي رواية لمسلم٤: «فإني إذًا صائم»، ولفظ البيهقي٥: «فإني إذًا أصوم».
قال ابن القيم ﵀: زاد النسائي٦: فأكل وقال: «ولكن أصوم
يومًا
(١) . قال ابن عبد الهادي متعقبًا كلامه: «وفي قوله نظر، فإن عبد الله بن عبّاد غير مشهور، ويحيى بن أيوب ليس بالقوي، وقد اختلف عليه فيه ... قال أبو حاتم بن حبان: عبد الله بن عباد البصري، شيخ سكن مصر، يقلب الأخبار، روى عن المفضل بن فضالة، عن يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة ... وهذا مقلوب، إنما هو عند يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر، عن الزهري ...». انظر: «تنقيح التحقيق» (٣/ ١٧٨).
(٢) . «الأحكام الوسطى» (٢/ ٢١٤).
(٣) . أبو داود (٢٤٥٥)، ومسلم (١١٥٤/ ١٦٩)، والترمذي (٧٣٤)، والنسائي (٢٣٢٥ - ٢٣٢٨)، من طرق عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة.