تهذيب السنن

يصلح النفي المطلق عند نفي بعض المستحبات، وإلا لصحّ النفيُ عن كل عبادةٍ تُرِك بعض مستحباتها، ولا يصح ذلك لغةً ولا عرفًا ولا شرعًا، ولا يعهد في الشريعة نفيٌ لِعبادة إلا لِترك واجبٍ فيها.١

  1. (١) . في الأصل بعده: «وقال الدارقطني: يقال: إن قوله «والسنة على المعتكف» إلى آخره من كلام الزهري ...»، وقد سبق أن أثبتناه في أول تعليق المؤلف وفاقًا لنسخة (هـ).
202

كتاب الجهاد

١ - سُكنى الشام

٢٧٢/ ٢٣٧٢ - عن شَهر بن حَوْشَب عن عبد الله بن عمرو قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ستكون هجرةٌ بعد هجرة، فخيارُ أهل الأرض ألزَمُهم مُهاجَرَ إبراهيم، ويبقى في الأرض شِرارُ أهلها تَلْفِظُهم أرَضوهم، تَقْذَرُهم نَفْسُ الله، وتحشرهم النارُ مع القِرَدة والخنازير»١.

قال ابن القيم ﵀: [وروي من حديث ابن عمرٍو٢ بإسنادٍ أمثلَ من هذا]٣.

٢٧٣/ ٢٣٧٣ - وعن ابن حَوَالة ــ وهو عبد الله ــ قال: قال رسول الله ﷺ: «سيصير الأمرُ أن تكونوا أجنادًا مُجنَّدةً: جندٌ بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق»، قال ابن حوالة: خِرْ لي يا رسول الله إن أدركتُ ذلك، فقال: «عليك بالشام، فإنها خِيَرَةُ الله من أرضه، يَجْتبي إليها خِيَرَتَه من عباده، فأما إذ أبيتم فعليكم

  1. (١) «سنن أبي داود» (٢٤٨٢)، وأخرجه معمر في «جامعه» (٢٠٧٩٠)، وأحمد (٦٩٥٢)، من طريق قتادة عن شهر بن حوشب.
    وشهر وإن كان فيه لين، إلا أن في أول حديثه هذا قصة حضرها وفيها سمع من عبد الله بن عمرو ــ كما في روايتَي معمر وأحمد ــ، فمثله عادةً يكون مظنةَ الضبط، وقد قال الإمام أحمد ــ كما في «هُدى الساري» (ص ٣٦٣) ــ: «إذا كان في الحديث قصة دلَّ على أن راويه حفظه».
    وأخرجه الحاكم (٤/ ٥١٠ - ٥١١) من طريق آخر لا بأس به في المتابعات، ولعله هو الذي أشار إليه المؤلف.
  2. (٢) في (هـ): «ابن عمر»، ولعل الصواب ما أثبت.
  3. (٣) ما بين الحاصرتين من (هـ).
203

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي