تهذيب السنن

وقال الإمام أحمد١: حدثنا حسن، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شِماسة، عن زيد بن ثابت قال: بينا٢ نحن عند [ق ١٤٦] رسول الله ﷺ إذ قال: «طوبى للشام، طوبى للشام، طوبى للشام»٣. قلت: ما بال الشام؟ قال: «الملائكة باسطُو أجنحتِها على الشام».

ورواه أحمد٤ أيضًا عن يحيى بن إسحاق السَّيْلَحِيني٥، حدثنا٦ يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب.

ورواه ابن وهب: أخبرني عمرو، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شِماسة حدثه أنه سمع زيد بن ثابت ــ فذكره٧. قال أبو عبد الله المقدسي٨: وهذا الإسناد عندي على شرط مسلم.

  1. (١) في «المسند» (٢١٦٠٦). في إسناده ابن لهيعة، لكنه قد توبع، تابعه اثنان كما سيأتي، فالحديث صحيح.
  2. (٢) في الطبعتين: «بينما» خلافًا للأصل.
  3. (٣) كذا تكرر في الأصل و(هـ) ثلاث مرات، وهو في «المسند» وغيره مرتين.
  4. (٤) برقم (٢١٦٠٧).
  5. (٥) مهمل غير منقوط في الأصل، فضبطه بعضهم في هامشه هكذا: «السفلحيني ــ تقريب»، أراد أن يكحلها فأعماها!
  6. (٦) في الأصل: «نا»، وهو اختصار ما أثبتناه. وفي الطبعتين هنا وفي مواضع عديدة من الأسانيد الآتية: «أخبرنا»، وفي مواضع أخرى: «أنبأنا»؛ كل ذلك خطأ وغفلة عن اصطلاح أهل الحديث.
  7. (٧) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٧٣٠٤).
  8. (٨) هو الحافظ ضياء الدين، فإن له «فضائل الشام» في ثلاثة أجزاء كما ذكره ابن رجب في «ذيل طبقات الحنابلة» (٣/ ٥١٩)، ولم يُطبع منه إلا الجزء الثاني باسم «فضائل بيت المقدس». وظن محقق ط. المعارف أن المراد ابنُ عبد الهادي فإنه قال في «فضائل الشام» (ص ٣١) له: «وإسناده على شرط الصحيح»، وهو ظن بعيد والله أعلم.
206

وفي «صحيح البخاري»١: عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا» فقالها مرارًا، فلما كان في الثالثة أو الرابعة قالوا: يا رسول الله، وفي عراقنا؟ قال: «بها الزلازلُ والفتن، وبها يَطْلُع قرن الشيطان».

وفي «مسند الإمام أحمد»٢

من حديث محمد بن عُبَيد، عن الأعمش، عن عبد الله بن ضِرار الأسدي، عن أبيه، عن عبد الله قال: «قَسَم الله الخير فجعله عشرة [أعشار]، فجعل تسعة أعشاره في الشام، وبقيتَه في سائر الأرض، وقسم الشرَّ فجعل عشرة أَعْشُرًا فجعل جزءًا منه في الشام وبقيَّته في سائر الأرض٣».

وروى الإمام أحمد في «مسنده»٤ من حديث الوليد بن عبد الرحمن،

  1. (١) رقم (١٠٣٧، ٧٠٩٤) بلفظ قريب، وفيه: «وفي نجدنا؟» بدل: «وفي عراقنا». واللفظ المذكور هنا هو لفظ الطبراني في «الكبير» (١٣٤٢٢) سواء، وإسناده جيد. وكذا روي الحديث بلفظ العراق في «مسند البزار» (٥٨٨٠، ٥٨٨١) و«حلية الأولياء» (٦/ ١٣٣) بأسانيد جياد.
  2. (٢) ليس فيه، وإنما رواه أحمد في «فضائل الصحابة» (١٧٠٩). ورواه أيضًا الطبراني في «الكبير» (٩/ ١٧٧/ ٨٨٨١) من طريق أبي نُعيم الفضل بن دُكين، عن الأعمش به.
    قال الهيثمي: «عبد الله بن ضِرار ضعيف». «مجمع الزوائد» (١٠/ ٦٣). وقد صح نحوه عن ابن مسعود من طريق آخر عند الحاكم في «المستدرك» (٤/ ٥٠٥)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١/ ١٥٦).
  3. (٣) من قوله: «وقسم الشر» إلى هنا ساقط من الأصل لانتقال النظر، واستُدرك من (هـ).
  4. (٤) برقم (١٦٩٦٥) وما بين الحاصرتين منه. وأخرجه أيضًا النسائي (٣٥٦١)، وابن حبان (٧٣٠٧)، والطبراني (٦٣٥٧ - ٦٣٥٩)، من طرق عن الوليد بن عبد الرحمن به، وهو إسناد صحيح، إلا أنه وقع عند ابن حبان: «النواس بن سمعان» بدل سلمة بن نفيل، وهو وهم من بعض الرواة حيث سلك الجادة، فإن جبير بن نفير كثير الرواية عن النواس ومشهور به.
207

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي