تهذيب السنن

يسكنها خِيَرَتُه من عباده، فمن أبى فليلحق بيمنه، ويَسْتَقِ١ من غُدُره، فإن الله ﷿ تكفل لي بالشام وأهله». ورواه الطبراني في «المعجم»٢ عن سليمان به.

وذكر الطبراني٣ من حديث الوليد بن مسلم، عن محمد بن أيوب بن مَيسرة بن حَلْبَس، عن أبيه، عن خُرَيم بن فاتِك الأسدي، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «أهل الشام سوط الله في أرضه ينتقم بهم ممن يشاء من عباده، وحرام على منافقيهم أن يَظهروا على مؤمنيهم، ولا يموتوا٤ إلا غمًّا وهمًّا». ورواه الإمام أحمد في «مسنده»٥ موقوفًا، وكذلك أبو يعلى المَوصِلي٦.

وقال أحمد في «مسنده»٧: حدثنا عبد الصمد، حدثنا٨ حماد، عن الجُرَيري، عن أبي المشَّاء ــ وهو لَقِيطُ ابن المشاء ــ عن أبي أمامة قال: لا

  1. (١) في الطبعتين: «ويستقي» خلافًا للأصل.
  2. (٢) «المعجم الكبير» (٢٢/ ٥٨).
  3. (٣) «المعجم الكبير» (٤/ ٢٠٩/٤١٦٣). وفي إسناده أيوب بن ميسرة بن حلبس، قال الحافظ في «لسان الميزان» (٢/ ٢٥٥): «رأيت له ما يُنكَر، وقد ذكره ابن حبان في الثقات». ثم إن في رفعه نظرًا؛ فإن أكثر الناس يروونه موقوفًا على خريم من قوله. انظر: «تاريخ دمشق» (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦).
  4. (٤) في الأصل: «يموتون»، والمثبت من (هـ) موافق لـ «معجم الطبراني».
  5. (٥) برقم (١٦٠٦٥).
  6. (٦) ليس في «مسنده» المطبوع، وقد أخرجه من طريقه ابن حبان في «الثقات» (٤/ ٢٨)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١/ ٢٨٥).
  7. (٧) برقم (٢٢١٤٥)، وإسناده ضعيف، إلا أن القدر المرفوع ثابت من غير وجه، وقد سبق بعضها. انظر: «السلسلة الضعيفة» (٦٧١٢).
  8. (٨) في الطبعتين: «أنبأنا»، خلافًا للأصل و«المسند»، وقد سبق التنبيه على مثله.
210

تقوم الساعة حتى يتحوّل خيار أهل العراق إلى الشام، ويتحوّل شرار أهل الشام إلى العراق، وقال رسول الله ﷺ: «عليكم بالشام»، كذا رواه أحمد أوَّلَه موقوفًا وآخرَه مرفوعًا.

وروى الطبراني في «معجمه» من حديث [.....]١.

٢ - باب تضعيف الذكر في سبيل الله

٢٧٤/ ٢٣٨٨ - عن سهل بن معاذ عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ الصلاة والصيام والذكرَ يُضاعَف على النَّفَقة في سبيل الله بسبعمائة ضِعْف»٢.

وفيه زبَّان بن فائد عن سهل بن معاذ؛ ضعيف عن ضعيف٣.٤

قال ابن القيم ﵀: وقد روى الترمذي٥ عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ سئل: أي العباد٦ أفضل درجةً عند الله يوم القيامة؟ قال: «الذاكرين٧ الله كثيرًا»، قال: قلت: يا رسول الله، ومِن الغازين في سبيل

  1. (١) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات، ومكتوب فوقه بخط صغير: «كذا في الأصل».
  2. (٢) «سنن أبي داود» (٢٤٩٨).
  3. (٣) لا سيما زبّان، فإنه يتفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كلها مناكير. انظر: «تهذيب التهذيب» (٣/ ٣٠٨)، و«ضعيف أبي داود ــ الأم» (٢/ ٣٠٠).
  4. (٤) كلام المنذري من (هـ)، وفيه تصرّف للمؤلف، فإن لفظ المنذري في «المختصر» (٣/ ٣٦٤): «في إسناده زبّان بن فائد وسهل بن معاذ، وهما ضعيفان».
  5. (٥) برقم (٣٣٧٦)، وأيضًا أحمد (١١٧٢٠)، من طريق درَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث درَّاج». وهو صدوق، إلا فيما يرويه عن أبي الهيثم، ففيه ضعف ونكارة.
  6. (٦) في الأصل و(هـ): «العبادة»، تصحيف.
  7. (٧) كذا في الأصل و(هـ)، والوجه الرفع كما في الترمذي.
211

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي